
أميمة حدري
أعلن نادي برشلونة الإسباني إلغاء مباراته الودية التي كانت مقررة بمدينة طنجة يوم 15 غشت الجاري، مبررا قراره بما وصفه بـ”الظروف الراهنة غير المستقرة”، في خطوة جاءت بعد أيام من التطورات التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة إثر موجة الهجرة غير النظامية التي عرفتها المنطقة، وما رافقها من تداعيات أمنية وإنسانية واسعة.
وأوضح النادي الكاتالوني، في بيان رسمي، أنه رأى أن الظروف الحالية “غير مواتية لإقامة هذه المباراة”، مؤكدا إلغاء المواجهة التي كانت تدخل ضمن استعداداته للموسم الكروي الجديد، من دون الكشف عن هوية الفريق الذي كان من المنتظر أن يواجهه في طنجة، أو تحديد موعد بديل لإجراء اللقاء.
ويأتي هذا القرار في سياق إقليمي حساس أعقب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة من شهر يوليوز، حيث دخل آلاف المهاجرين بطرق غير نظامية إلى المدينة في فترة وجيزة، في أزمة استأثرت باهتمام واسع على المستويين المغربي والإسباني، وأثارت نقاشا سياسيا وإعلاميا حول تداعياتها الأمنية والإنسانية.
وبحسب آخر المعطيات التي أعلنتها السلطات الإسبانية، فقد أسفرت هذه الأحداث عن وفاة عشرات الأشخاص، في وقت تواصل فيه مدريد تنفيذ إجراءات لإعادة المهاجرين غير النظاميين وتعزيز المراقبة على الحدود، وسط استمرار التنسيق بين الجانبين المغربي والإسباني لمعالجة تداعيات الأزمة.
ولم يصدر، إلى حدود الإعلان عن الإلغاء، أي توضيح إضافي من النادي الإسباني بشأن إمكانية برمجة المباراة في موعد لاحق، فيما يظل بيان برشلونة مقتصرا على الإشارة إلى أن الظروف الحالية لا تسمح بإقامة اللقاء، دون تقديم تفاصيل أخرى بشأن طبيعة هذه الظروف أو مدتها.





