
أميمة حدري
يواصل المغرب تعزيز موقعه كوجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية في قطاع التعدين، بعدما أعلنت شركة “آيا غولد آند سيلفر” الكندية استحواذها على محفظة جديدة تضم 21 رخصة معدنية، تشمل ثلاث رخص تعدين و18 رخصة استكشاف، موزعة على ثلاثة مشاريع تمتد على مساحة تناهز 259 كيلومترا مربعا، وفق ما أوردته منصة الطاقة المتخصصة.
وبحسب المصدر ذاته، تستهدف الشركة من خلال هذه الصفقة توسيع نطاق عملياتها الاستكشافية في المغرب، عبر التركيز على مناطق ذات مؤشرات جيولوجية واعدة لاحتضان معادن استراتيجية وثمينة، من بينها الذهب والفضة والنحاس والنيكل والكوبالت، إلى جانب العناصر الأرضية النادرة التي يتزايد الطلب العالمي عليها مع تسارع التحول نحو الصناعات التكنولوجية والطاقات النظيفة.
وتشمل المحفظة الجديدة مشاريع زاكورة وأغادير-ملول وكلميم، وهي مناطق لم تعرف عمليات استكشاف واسعة في السابق، ما يمنحها إمكانات كبيرة لتحقيق اكتشافات جديدة. كما تخطط الشركة لإطلاق برنامج استكشاف يمتد بين 18 و24 شهرا، يتضمن دراسات جيوكيميائية ومسوحا ميدانية وتقنيات استشعار متقدمة، على أن تتبعها أعمال حفر إذا أثبتت النتائج الأولية وجود مكامن اقتصادية واعدة.
ومن المنتظر أن يرفع هذا الاستحواذ إجمالي مساحة الامتيازات التابعة للشركة في المغرب إلى أكثر من 991 كيلومترا مربعا خلال سنة 2026، بعد أن كانت في حدود 732 كيلومترا مربعا، وهو ما يعكس تسارع وتيرة توسعها داخل المملكة ويعزز مكانتها بين أبرز المستثمرين الأجانب في قطاع التعدين المغربي.
وتبلغ قيمة الصفقة نحو 10 ملايين درهم، إضافة إلى التزامات مالية مرتبطة بمراحل تطوير المشاريع، مع منح البائعين نسبة من العائدات المستقبلية في حال دخول المشاريع مرحلة الإنتاج التجاري، وفق الشروط المنصوص عليها في اتفاقية الاستحواذ.
ويأتي هذا الاستثمار الجديد في سياق تنامي الاهتمام الدولي بالمعادن الإستراتيجية، التي أصبحت تمثل عنصرا أساسيا في سلاسل تصنيع البطاريات والسيارات الكهربائية والتقنيات الحديثة، وهو ما يعزز فرص المغرب في استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية بفضل تنوع موارده المعدنية وتطور بيئته الاستثمارية، بحسب ما أكدته منصة الطاقة المتخصصة.





