المنظمة الديمقراطية للشغل: آن الأوان لإنهاء الإقصاء السياسي لمغاربة العالم

اعلام تيفي

بلاغ_بمناسبة اليوم الوطني لمغاربة العالم، الذي يخلده المغرب في العاشر من غشت من كل سنة، جددت المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) دعوتها إلى الانتقال من الاعتراف الرمزي بمغاربة المهجر إلى تمكينهم الفعلي من كامل حقوقهم الدستورية، معتبرة أن استمرار حرمانهم من التمثيلية السياسية يشكل أحد أبرز الاختلالات التي تعترض مسار تفعيل دستور 2011.

وفي بلاغ أصدرته بالمناسبة، ثمنت المنظمة المبادرة الملكية بإقرار اليوم الوطني للمهاجر، ووصفتها بمحطة وطنية لتجديد الاعتراف بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بالخارج، سواء من خلال مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية أو دفاعها عن مصالح المملكة في مختلف المحافل الدولية.

وأكدت المنظمة أن مغاربة العالم، الذين يتجاوز عددهم ستة ملايين مواطن موزعين على أكثر من مائة دولة، تحولوا إلى قوة وطنية مؤثرة، ليس فقط بحجم تحويلاتهم المالية التي تتجاوز عشرة مليارات دولار سنوياً، وإنما أيضاً باستثماراتهم وخبراتهم العلمية والمهنية، التي أصبحت تشكل رافعة حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته.

ورغم هذه المساهمة، اعتبرت المنظمة أن العلاقة مع الجالية ما تزال، في كثير من الأحيان، محصورة في بعدها الاقتصادي، مقابل استمرار تعطيل الحقوق السياسية التي يكفلها الدستور، وعلى رأسها حق المشاركة والتمثيلية داخل المؤسسات المنتخبة.

وسجلت المنظمة أن أكثر من خمسة عشر عاماً مرت على اعتماد دستور 2011 دون استكمال تنزيل مقتضياته المتعلقة بمغاربة العالم، معتبرة أن الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 لم تحمل الإصلاحات المنتظرة التي تتيح لهم انتخاب ممثليهم بشكل مباشر داخل مجلس النواب، وهو ما وصفته باستمرار لحالة “الإقصاء السياسي” لشريحة واسعة من المواطنين.

واستحضرت المنظمة في هذا السياق مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، الذي دعا إلى إعادة هيكلة المنظومة المؤسساتية الخاصة بمغاربة العالم، عبر تفعيل مجلس الجالية المغربية بالخارج وإحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، بما يضمن حكامة أكثر نجاعة وتنسيقاً في تدبير هذا الملف.

وطالبت المنظمة الديمقراطية للشغل بالإسراع في إصدار القوانين التنظيمية الكفيلة بتمكين مغاربة العالم من ممارسة حقهم في التصويت والترشح، وإحداث دوائر انتخابية خاصة بالجالية، مع إشراك الكفاءات المغربية بالخارج في إعداد السياسات العمومية، وتعزيز الحماية القانونية والاجتماعية للعمال المغاربة ببلدان الاستقبال، وتطوير الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالتقاعد والتغطية الصحية والحقوق الاجتماعية.

وشددت المنظمة، في ختام بلاغها، على أن الاحتفاء بمغاربة العالم ينبغي ألا يظل مناسبة احتفالية أو خطاباً رمزياً، بل يتعين أن يترجم إلى إصلاحات تشريعية ومؤسساتية تكرس المواطنة الكاملة، وتضمن مشاركة فعلية للجالية في صناعة القرار الوطني، انسجاماً مع مقتضيات دستور المملكة والتوجيهات الملكية ذات الصلة .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى