إسبانيا تكشف شبكة التهريب الكبرى.. قوارب للمخدرات وأخرى للمهاجرين

مديحة المهادنة

خبر_فككت السلطات الإسبانية، بتنسيق مع أجهزة أمنية أوروبية ووكالة يوروبول، شبكة إجرامية عابرة للحدود متخصصة في تهريب المهاجرين والمخدرات عبر غرب البحر المتوسط، بعدما كشفت التحقيقات عن تنفيذها 64 رحلة تهريب على الأقل مكّنت من إدخال أكثر من 2000 مهاجر إلى إسبانيا، مقابل عائدات تجاوزت 24 مليون يورو، وفق المعطيات التي أعلنتها الحرس المدني الإسباني ويوروبول. 

العملية، التي امتدت تحقيقاتها منذ سنة 2023، أسفرت عن توقيف 78 شخصاً، بينهم 77 في إسبانيا وشخص واحد في الجزائر، مع حجز 18 زورقاً سريعاً، إضافة إلى مخدرات وهواتف تعمل عبر الأقمار الصناعية وسلاح ناري وأموال نقدية. وتوزعت أنشطة الشبكة بين عدد من المناطق الإسبانية، مع امتدادات وتحركات مرتبطة بفرنسا والبرتغال وبولندا ودول أخرى. 

ولم تكن الشبكة تتعامل مع الهجرة غير النظامية كمسار منفصل عن تجارة المخدرات؛ إذ كشفت التحقيقات عن نمط تبادلي في الرحلات، حيث كانت الزوارق تنقل المخدرات من إسبانيا نحو الجزائر، قبل أن تعود محملة بالمهاجرين باتجاه السواحل الإسبانية. واعتمدت الشبكة على زوارق فائقة السرعة مصممة لتفادي التسجيل والرصد، فيما تحدثت السلطات عن أساليب عنيفة لحماية عملياتها، فضلاً عن إخضاع مهاجرين لظروف إقامة ونقل وصفت بأنها غير إنسانية. 

وتكشف القضية عن تحول تهريب البشر في غرب المتوسط إلى نشاط إجرامي شديد التنظيم ومربوط بمصالح مالية ضخمة، لا مجرد عمليات نقل فردية للمهاجرين. كما أن ضبط 18 زورقاً وتجميد أو حجز ممتلكات وأموال مرتبطة بالمتهمين يوضح أن التحقيق اتجه إلى ضرب البنية اللوجستية والمالية للشبكة، وليس الاكتفاء بتوقيف المنفذين. وبحسب المعطيات المنشورة، أودع 27 موقوفاً السجن الاحتياطي، فيما تتواصل الإجراءات القضائية لتحديد المسؤوليات داخل التنظيم. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى