
مديحة المهادنة
خبر_واصل سوق الإسمنت بالمغرب الحفاظ على مستويات مرتفعة من النشاط، بعدما تجاوزت الكميات المسلّمة منذ بداية السنة إلى نهاية يوليوز 2026 عتبة 8 ملايين طن، في مؤشر يعكس استمرار الطلب المرتبط بقطاع البناء والأشغال العمومية، رغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وتُظهر معطيات الجمعية المهنية لشركات الإسمنت بالمغرب (APC) أن التسليمات الوطنية تُجمع بشكل شهري انطلاقاً من بيانات شركات الإسمنت، قبل إحالتها إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة من أجل تجميعها ونشرها. وتُعد هذه المؤشرات من أبرز المعطيات التي تتيح قراءة اتجاهات سوق البناء وحجم الطلب على مادة الإسمنت.
ويأتي استمرار التسليمات عند هذا المستوى في سياق تعرف فيه المملكة دينامية متواصلة في أوراش البناء والبنيات التحتية وبرامج السكن، وهي عوامل تنعكس مباشرة على الطلب على الإسمنت. وتؤكد الجمعية المهنية أن القطاع الإسمنتي يظل مرتبطاً بشكل وثيق بمسار التنمية العمرانية والاستثمارات في مختلف مناطق المملكة.
ومع ذلك، فإن تجاوز حاجز ثمانية ملايين طن لا يعني، وفق المعطيات المتاحة، تسجيل رقم قياسي تاريخي؛ بل إن القراءة الأدق للأرقام تضع هذا المستوى ضمن استمرار النشاط القوي للسوق مع تسجيل فارق محدود عن السنة السابقة. لذلك، فإن الدلالة الأساسية للرقم تكمن في قدرة السوق على الحفاظ على حجم مرتفع من الطلب، أكثر من كونها إعلاناً عن مستوى قياسي غير مسبوق.
وتتوزع تسليمات الإسمنت بين عدة مجالات، من بينها التوزيع والخرسانة الجاهزة والخرسانة مسبقة الصنع وقطاع البناء والبنيات التحتية، وهو ما يجعل تطور هذه المبيعات مؤشراً مركباً على حركة عدد من فروع قطاع البناء والأشغال العمومية.
ويحافظ قطاع الإسمنت، في هذا السياق، على موقعه كأحد المكونات الصناعية المرتبطة مباشرة بالدينامية العمرانية بالمغرب، فيما تشير الجمعية المهنية إلى أن الصناعة الإسمنتية الوطنية تتوفر على 14 مصنعاً و7 مراكز للطحن، بطاقة إنتاجية اسمية سنوية تبلغ نحو 24.6 مليون طن لدى الشركات الأعضاء.





