عائلة عبد الرحيم فقير تنتظر جثمانه.. مأساة مهاجر مغربي تتحول إلى معركة من أجل الحقيقة والعودة إلى الوطن

مديحة المهادنة

خبر_بعد أسابيع على وفاة عبد الرحيم فقير في مدينة بولونيا الإيطالية، لا تزال عائلته تعيش مرارة الانتظار، بعدما بقي جثمان الراحل في إيطاليا في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بالتحقيق القضائي، فيما تتطلع أسرته إلى إعادته إلى المغرب ودفنه بين أفراد عائلته.

فارق عبد الرحيم فقير الحياة يوم 19 يوليوز إثر تدخل للشرطة الإيطالية في بولونيا، في واقعة فتحت بشأنها السلطات القضائية تحقيقاً، بينما خضع الجثمان للتشريح الطبي بهدف تحديد ملابسات الوفاة وأسبابها بدقة. وأظهرت النتائج الأولية للتشريح، وفق ما نقلته مصادر إعلامية، وجود دم في الرئتين ومؤشرات تحتاج إلى استكمال الخبرة الطبية والقضائية قبل الوصول إلى خلاصة نهائية.  

وفي خضم هذا المسار، لم تغب المصالح المغربية عن الملف؛ إذ أكدت وزارة الشؤون الخارجية أن السفارة المغربية بروما والقنصلية العامة ببولونيا تتابعان القضية عن كثب، وأن التواصل قائم مع أسرة الراحل والسلطات الإيطالية. كما زارت القنصل العام المغربي ببولونيا، خديجة ندور، أسرة فقير لتقديم واجب العزاء والتأكيد على مواكبة المصالح المغربية للإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بالملف.

لكن بالنسبة إلى الأسرة، لا تختزل القضية في التحقيق وحده. فبعد صدمة فقدان أحد أفرادها في ظروف أثارت جدلاً واسعاً، تنتظر العائلة نهاية المساطر التي تحول دون عودة الجثمان إلى المغرب، حيث تريد أن تطوي صفحة الانتظار وتشييع فقير ودفنه في بلده. وقد نقلت مصادر إعلامية حديثة مناشدة الأسرة التدخل لتسريع استرجاع الجثمان ودفنه بالمغرب.

وفي موازاة ذلك، يظل التحقيق الإيطالي مفتوحاً لتحديد المسؤوليات والوقوف على جميع تفاصيل التدخل الذي سبق وفاة فقير. كما دعا مجلس الجالية المغربية بالخارج إلى كشف الحقيقة وإنصاف الأسرة، معلناً متابعته لمسار التحقيق، بما في ذلك الظروف التي أحاطت بتثبيت الراحل أثناء التدخل والإجراءات المتبعة لإنقاذه.

وبين تحقيق قضائي لم يُغلق بعد، وأسرة تنتظر خبراً يضع حداً لهذا الانتظار، أصبح ملف عبد الرحيم فقير قضية تتجاوز حدود حادثة وفاة مهاجر مغربي. إنها قصة عائلة تريد أولاً أن يعود ابنها إلى وطنه، وأن تعرف كيف انتهت حياته، وأن تحصل على الحقيقة كاملة قبل أن تودعه في مثواه الأخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى