شاطئ في سبتة المحتلة يتحول إلى مأوى للمهاجرين.. أكواخ من القصب والبلاستيك تؤوي نحو ألف شخص

مديحة المهادنة

خبر_شاطئ «الترامبولين» في سبتة المحتلة لم يعد مجرد فضاء ساحلي، بعدما فرضت أزمة الإيواء واقعا جديدا على المكان، مع تحوله إلى تجمع عشوائي يؤوي نحو ألف مهاجر ما زالوا عالقين خارج مراكز الاستقبال، في أعقاب موجة التدفق الجماعي التي شهدتها المدينة قبل نحو عشرة أيام.

تكشف صور الوضع الميداني، وفق ما أوردته صحيفة «إلبويبلو دي سبتة»، عن نحو 15 كوخا أقيمت على الشاطئ بوسائل بدائية، مستخدمة فيها القصب وأغصان الأشجار والأغطية البلاستيكية، فيما شُيدت ملاجئ أخرى من المظلات والبطانيات ومواد مختلفة جرى جمعها من الشوارع أو توفيرها من طرف السكان والجمعيات. وتختلف قدرة هذه المساكن المؤقتة من حيث الاستيعاب، إذ تضم بعضها أكثر من عشرة أشخاص، بينما لا يتجاوز عدد القاطنين في الهياكل الأكثر هشاشة شخصين أو ثلاثة.

ويأتي هذا الوضع في محيط مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، في وقت تواجه فيه سلطات المدينة ضغطا متزايدا بسبب بقاء أعداد كبيرة من المهاجرين خارج منظومة الإيواء. وتشكل الجنسيات القادمة من بلدان إفريقية نحو 80 في المائة من الموجودين في الشاطئ، إلى جانب مهاجرين من دول أخرى، من بينهم يمنيون قد تتيح لهم أوضاع بلدانهم الأصلية إمكانية سلوك مسار طلب اللجوء.

وفي محاولة للتعامل مع واقع المكان الذي بات يشكل فضاء للإقامة اليومية، شارك نحو 150 مهاجرا سنغاليا في حملة لتنظيف الشاطئ وجمع النفايات، بتنسيق مع الجهاز المكلف بالنظافة التابع لقطاع البيئة. ويقول عدد من المشاركين إنهم يتعاملون مع الشاطئ باعتباره «منزلهم» في الوقت الراهن، إلى حين إيجاد مخرج لوضعيتهم.

وبين أكواخ مؤقتة لا تقي من العراء ومبادرات فردية لتنظيف المكان، تعكس صورة شاطئ «الترامبولين» جانبا آخر من تداعيات موجة الهجرة الأخيرة، بعدما انتقلت أزمة الاستقبال من مراكز الإيواء إلى الفضاءات المفتوحة، حيث يبحث مئات الأشخاص عن أبسط شروط المأوى في انتظار معالجة أوضاعهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى