على وقع دعوات 15 غشت.. إسبانيا تلغي إجازات العسكريين في سبتة تحسبا لعبور جديد

أميمة حدري

دخلت السلطات الإسبانية في سبتة مرحلة جديدة من الاستعداد الأمني، بعد قرار القيادة العسكرية إلغاء الإجازات والتصاريح الممنوحة للعسكريين العاملين بالمدينة، في خطوة تعكس استمرار حالة التأهب على الحدود، وسط مخاوف من تجدد محاولات العبور الجماعي خلال الأيام المقبلة.

وأفادت إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، يومه الإثنين، بأن القرار شمل العسكريين المنتشرين في سبتة، مشيرة إلى أن القيادة العسكرية وجهت مراسلة إلى مسؤولي الوحدات الموجودة بالمدينة تقضي بإلغاء الإجازات والتصاريح، بهدف ضمان بقاء مختلف العناصر والوحدات في حالة جاهزية.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة الحدودية، والتي خلفت ضغطا كبيرا على الأجهزة الأمنية ومراكز استقبال المهاجرين والقاصرين، وجعلت السلطات الإسبانية تواصل مراقبة الوضع تحسبا لتكرار السيناريو نفسه.

وتزداد المخاوف الإسبانية في ظل تداول منشورات ودعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى التوجه نحو سبتة، مع الترويج ليوم 15 غشت باعتباره موعدا محتملا لمحاولة عبور جديدة.

وتكتسب هذه الدعوات أهمية خاصة بالنسبة للسلطات الإسبانية، بالنظر إلى أن المنصات الرقمية كانت خلال الأحداث السابقة إحدى وسائل الحشد والتعبئة التي سبقت توجه أعداد كبيرة من الأشخاص نحو المنطقة الحدودية.

وبحسب المصدر ذاته، فإن إلغاء الإجازات لا يرتبط بإعلان عن انتشار عسكري جديد، بقدر ما يستهدف ضمان توفر الوحدات العسكرية الموجودة أصلا في سبتة، وتمكينها من الاستجابة لأي تطور قد يطرأ على الوضع الحدودي، في ظل استمرار حالة اليقظة الأمنية.

ولم تكشف وزارة الدفاع الإسبانية، وفق المعطيات المتاحة، عن تفاصيل بشأن عدد العسكريين المعنيين بالقرار أو طبيعة أي تدخل محتمل في حال تسجيل محاولة عبور جديدة، بينما تستند المعلومات المتعلقة بإلغاء الإجازات إلى مراسلة داخلية قالت “كادينا سير” إنها حصلت عليها.

ويأتي ذلك في سياق لم تنته فيه بعد تداعيات موجة العبور السابقة، إذ ما تزال المدينة تواجه تبعات مرتبطة باستقبال القاصرين غير المصحوبين، إلى جانب الضغوط التي طالت مراكز الإيواء وبعض الخدمات والمرافق المرتبطة بالتعامل مع الوافدين.

وفي خضم هذه التطورات، خرج آلاف من سكان سبتة، مساء الأحد، إلى الشارع للمطالبة بتدخل الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي من أجل احتواء تداعيات الأزمة، مع الدعوة إلى توفير مزيد من الموارد والإمكانات للتعامل مع الوضع الأمني والإنساني الذي تواجهه المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى