
مديحة المهادنة
خبر_وجدت الشرطة الإسبانية نفسها أمام مشهد غير مسبوق بمحيط مقرها الرئيسي في سبتة المحتلة، بعدما احتشد منذ الساعات الأولى من صباح اليوم مئات القاصرين المغاربة الذين دخلوا المدينة خلال موجة التدفق الجماعي الأخيرة، في تجمع تسبب في عرقلة حركة المواطنين وشل جزء من الطريق المحاذي للمقر الأمني.
وأفادت صحيفة «إلبويبلو دي سبتة» بأن أعداد القاصرين بدأت في التزايد منذ ليلة أمس، بعدما قضت مجموعات منهم الليل على الأرصفة المقابلة لمقر الشرطة في منطقة كولون، قبل أن يتحول المكان صباحاً إلى تجمع كبير. والمثير في الوضع أن عدداً من القاصرين لم يكن مدعوا أصلا إلى مقر الشرطة من أجل إجراءات تسجيل الهوية، ما دفع السلطات الأمنية إلى التساؤل عن الجهة التي وجهتهم إلى المكان والهدف من هذا الحضور الجماعي.
ومع اتساع التجمع، اضطر عناصر الشرطة الوطنية إلى التدخل لإبعاد القاصرين عن محيط المقر وفتح الممرات أمام السكان، بعدما امتد الاكتظاظ من الأرصفة إلى جزء من الطريق، وأصبح يشكل عائقاً أمام حركة المواطنين وعمل المصالح الأمنية. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية وصفها للوضع بأنه «غير قابل للاستيعاب»، في ظل محدودية عدد العناصر المكلفة بمعالجة ملفات مئات القاصرين الذين يتعين التعامل مع أوضاعهم وإجراءاتهم.
وتأتي هذه التطورات امتدادا للضغط الذي خلفته موجة الدخول الجماعي الأخيرة إلى المدينة، والتي ما تزال تداعياتها حاضرة في الشوارع ومرافق الاستقبال. وفي خضم حالة الاكتظاظ، تعرض أحد القاصرين لوعكة يشتبه في ارتباطها بضربة شمس،
يكشف المشهد الجديد حجم التعقيدات التي تواجهها سلطات سبتة في تدبير ملف القاصرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة الهجرة الأخيرة، خصوصا مع انتقال الضغط من مراكز الإيواء إلى الفضاءات المحيطة بالمرافق الأمنية والإدارية، في وقت تتواصل فيه محاولات السلطات تنظيم عمليات التعرف على القاصرين وتدبير ملفاتهم.





