النواصر أمام اختبار الوعود.. هل تنجح جبهة القوى الديمقراطية في تحويل الرهان الاقتصادي إلى مشروع انتخابي؟

مديحة المهادنة

خبر_وضعت جبهة القوى الديمقراطية عبد الإله الكزاري في واجهة رهاناتها الانتخابية بدائرة النواصر، باختياره مرشحا للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، في خطوة يقدمها الحزب ضمن تصور يقوم على ترشيح كفاءات بمختلف جهات المملكة، مع جعل الاقتصاد أحد عناوين حملته في الدائرة.

اختيار الكزاري، باعتباره فاعلا اقتصاديا وجمعويا ، يعكس توجها نحو تقديم مرشح مرتبط بالمجال المحلي، لكن هذا الرهان يطرح في المقابل سؤالا أساسيا حول قدرة الخبرة المهنية على التحول إلى مشروع سياسي واضح، خصوصا في دائرة تعرف توسعاً عمرانياً وديموغرافيا واقتصاديا متسارعا.

فالنواصر لا تواجه فقط تحدي استقطاب الاستثمارات، وإنما تواجه أيضاً أسئلة مرتبطة بمواكبة هذا النمو بالبنيات والخدمات وفرص الشغل والنقل والعدالة المجالية. ومن ثم، فإن الحديث عن الاقتصاد لن تكون له قيمة انتخابية فعلية ما لم يقترن بتصور محدد لكيفية توزيع ثمار التنمية والاستجابة للضغط المتزايد على المجال.

أما تقديم المرشح باعتباره من الوجوه الشابة وضمن مسار «تجديد» الحياة السياسية، فيبقى بدوره رهينا بما سيقدمه من برنامج والتزامات قابلة للتقييم، بعيدا عن توصيفات الكفاءة والخبرة التي ترافق عادة تقديم المرشحين خلال المواسم الانتخابية.

بذلك، يضع ترشيح الكزاري جبهة القوى الديمقراطية أمام اختبار مزدوج: إقناع الناخبين بجدوى رهانها على الكفاءة الاقتصادية، وإثبات أن هذا الاختيار قادر على إنتاج خطاب وبرنامج يلامسان المشاكل الفعلية للنواصر، لا الاكتفاء بتغيير الأسماء والشعارات مع كل استحقاق انتخابي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى