
مديحة المهادنة
خبر_عاد الشرطيان الإيطاليان اللذان شاركا في توقيف المواطن المغربي عبد الرحيم فقير إلى العمل، لكن في مهام مكتبية داخل مفوضية Bolognina-Pontevecchio بمدينة بولونيا ، وليس ضمن الدوريات الميدانية، وذلك في وقت لا تزال فيه التحقيقات القضائية مستمرة لكشف ظروف وفاة فقير أثناء عملية توقيفه في 19 يوليوز الماضي.
تأتي عودة الشرطيين وفق وسائل إعلام ايطالية إلى الخدمة بعد أسابيع من الواقعة التي أثارت جدلا واسعا في إيطاليا، خصوصا عقب تداول تسجيلات مصورة وثقت جانبا من عملية تثبيت فقير على الأرض. وتظهر التسجيلات الرجل، البالغ من العمر 42 عاما، وهو في وضعية تقييد قبل أن يفقد حركته ويلفظ انفاسه الاخيرة ، بينما كانت فرق الإسعاف حاضرة في المكان. ونشرت صحيفة لا ريبوبليكا لاحقا تسجيلا مطولا يوثق مراحل التدخل وصولا إلى النهاية المأساوية .
حساسية القضية تزداد مع المعطيات الأولية للتشريح، إذ أفادت وكالة الأنباء الإيطالية ANSA بأن الفحوصات أظهرت وجود دم في رئتي فقير، إلى جانب مؤشرات على تعرضه للضغط، فيما ينتظر أن تحدد التحقيقات الطبية والقضائية العلاقة الدقيقة بين طريقة التوقيف والوفاة. وهذه النقطة تظل حاسمة، لأن تحديد المسؤولية الجنائية يتطلب ربط أسباب الوفاة بشكل علمي وقانوني بما جرى أثناء عملية التوقيف.
عودة الشرطيين إلى العمل لا تعني، وفق المعطيات المنشورة، انتهاء التحقيق أو تبرئتهما من أي مسؤولية؛ فقد سبق للسلطات الإيطالية أن أكدت أنهما لم يكونا موقوفين عن العمل رغم فتح التحقيق، قبل أن يعودا الآن إلى مهام مكتبية. ويظل الحسم في المسؤوليات من اختصاص القضاء، بعد استكمال الأدلة، خصوصاً تسجيلات الـBodycam ونتائج الخبرات الطبية.





