
أميمة حدري
سلطت الإذاعة العمومية الألمانية “دويتشلاندفونك كولتور” الضوء على الطموح الرقمي المتنامي للمغرب، واضعة الذكاء الاصطناعي في صدارة الرهانات التي تراهن عليها المملكة لتعزيز موقعها في الخريطة التكنولوجية العالمية والإفريقية.
وفي حلقة من بودكاست الأخبار الدولية “فيلتسايت”، تناولت الإذاعة الألمانية التحولات التي يشهدها المجال الرقمي في إفريقيا، مبرزة أن المغرب يسعى إلى عدم التخلف عن السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال توجيه استثمارات نحو مراكز البيانات، وتكوين الكفاءات المتخصصة، وتسريع رقمنة الإدارة.
وقدمت “دويتشلاندفونك كولتور” المغرب باعتباره بلدا يراهن على التكنولوجيا والابتكار لتوسيع حضوره في القطاع الرقمي، في وقت تتجه فيه المملكة إلى تعزيز طموحها في أفق سنة 2030، بهدف ترسيخ موقعها ضمن أبرز الأقطاب التكنولوجية على مستوى القارة الإفريقية.
وفي هذا السياق، توقفت الإذاعة الألمانية عند الحضور المغربي في معرض “جيتكس إفريقيا” للتكنولوجيا، الذي احتضنته مدينة مراكش، مشيرة إلى مشاركة نحو 300 شركة ناشئة مغربية في هذه التظاهرة، وواصفة إياها بأنها تمثل “آمال المغرب” في بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية.
ويرتبط هذا الطموح، بحسب ما أوردته الإذاعة، بقناعة متزايدة لدى المغرب بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل رافعة جديدة للنمو الاقتصادي، وأن الاستثمار في التكنولوجيا والكفاءات الرقمية بات جزءا من رهانات المملكة لتعزيز قدرتها على المنافسة واستقطاب الاستثمارات في القطاعات المستقبلية.
ولا تقتصر الرهانات المرتبطة بالتحول الرقمي على تطوير الشركات الناشئة، إذ يشمل التوجه أيضا البنية التحتية الرقمية وتكوين المتخصصين ورقمنة الخدمات والإدارة، وهي مجالات تضعها المملكة ضمن مسار أوسع للتحول التكنولوجي.
وتأتي هذه القراءة الألمانية في سياق اهتمام متزايد بالتحولات الرقمية التي تشهدها القارة الإفريقية، في ظل سعي عدد من الدول إلى استثمار الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في دعم اقتصاداتها ورفع قدرتها على مواكبة التحولات العالمية.
وفي ختام الحلقة، توقف مقدما برنامج “فيلتسايت” عند ما وصفاه بـ”الحلم المغربي” المرتبط بالاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى الطموحات التي تراهن عليها المملكة لتحويل التكنولوجيا إلى رافعة للتنمية والنمو الاقتصادي.





