إلهام بلفحيلي لـ”إعلام تيفي” أرفض المشاركة في “ساعة الصراحة”: و لن أقبل أن أظهر كحزب مقزم أمام ضيف رئيسي

مديحة المهادنة
خبر_رفضت إلهام بلفحيلي، الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، المشاركة في برنامج “ساعات الصراحة”، الذي يبث على القناة الثانية احتجاجا على الصيغة التي اقترحها عليها القائمون على البرنامج، معتبرة أن تخصيص فقرة قصيرة لها إلى جانب ضيف رئيسي يمثل حزبا ممثلا في البرلمان يضع حزبها في موقع أدنى، ويكرس، بحسب تعبيرها، منطق الإقصاء والتمييز في التعامل مع الأحزاب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وقالت بلفحيلي، في تصريح لـ“إعلام تيفي”، إنها تلقت دعوة من مقدم البرنامج، للمشاركة كضيفة ثانوية في فقرة من فقرات البرنامج ، موضحة أن التصور المقترح يقوم على استضافة ضيف رئيسي من أحد الأحزاب الممثلة في البرلمان، مقابل منح حزبها فقرة مدتها 15 دقيقة ضمن الحلقة للحديث مع الضيف نفسه.
بلفحيلي اعتبرت أن هذه الصيغة غير مقبولة بالنسبة إليها، مؤكدة أنها وجهت رسالة إلى مقدم البرنامج رفضت فيها ما وصفته بـ”الإقصاء” و”الحكرة”، وطالبت بأن تتم استضافة حزبها في إطار يمنحه موقع الضيف الكامل، حتى لو اقتصر زمن مداخلته على خمس دقائق.
وأضافت أن المرحلة السياسية الحالية تفرض التعامل مع جميع الأحزاب على قدم المساواة، باعتبار أن المغرب مقبل على انتخابات جديدة، وأن معيار التقييم ينبغي أن يكون ثقة الناخبين وليس نتائج الولاية البرلمانية المنتهية.
وشددت على أن الأحزاب الممثلة في البرلمان استفادت، على مدى خمس سنوات، من حضور واسع في وسائل الإعلام، معتبرة أن انتهاء الولاية البرلمانية يعني انتهاء ذلك الامتياز السياسي، وأن المرحلة الانتخابية الجديدة تستوجب فتح المجال أمام مختلف القوى السياسية لتقديم برامجها وخطاباتها للناخبين.
وقالت بلفحيلي إن وضع حزب غير ممثل في البرلمان في فقرة ثانوية إلى جانب ضيف رئيسي قد يترك، من وجهة نظرها، انطباعا لدى المشاهد بأن الحزب أقل أهمية، وهو ما سينعكس على صورته وعلى مرشحيه في الاستحقاقات المقبلة.
وأضافت: “أنا مطلوب مني نقدم خطابي للجميع”، مؤكدة أنها لا تريد أن يتم وضعها في مواجهة مع الأغلبية أو المعارضة، وإنما تريد تقديم تصور حزبها وبرنامجه بشكل مستقل، باعتبار أن خطابها موجه إلى جميع الناخبين.
واعتبرت الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية أن للإعلام تأثيرا كبيرا في تشكيل صورة الأحزاب لدى الرأي العام، خصوصا خلال الفترات الانتخابية، مشيرة إلى أن ترتيب الضيوف وطريقة تقديمهم وتوزيع زمن الكلام يمكن أن تؤثر في الصورة التي تتشكل لدى المشاهد.
وكشفت بلفحيلي أنها انتظرت، لأسبوع كامل، ردا على الرسالة التي وجهتها إلى الصحفي ومقدم البرنامج ، لكنها لم تتوصل، حسب روايتها، بأي جواب، قبل أن تقرر إعلان عدم مشاركتها في البرنامج والتوجه إلى الرأي العام لشرح أسباب موقفها.
وقالت إن اعتراضها لم يكن على الظهور الإعلامي في حد ذاته، بل على الصيغة المقترحة، مؤكدة: “أنا ماشي رافضة نجي، ديروا لينا طريقة أخرى، هذ الطريقة ما مناسباش”.
وربطت بلفحيلي موقفها أيضا بما وصفته بمعاناة الأحزاب الصغيرة، معتبرة أن حضورها الإعلامي لا يزال محدودا مقارنة بالأحزاب الكبرى، وأن هذا الوضع يزداد حساسية مع اقتراب الانتخابات.
وانتقدت في السياق ذاته ما اعتبرته تكرارا لنفس الوجوه والأسماء في البرامج الإعلامية، قائلة إن المشهد السياسي والإعلامي يحتاج إلى منح مساحة أكبر للكفاءات والبدائل والنخب الجديدة.
كما عبرت عن استيائها من ضعف حضور الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، معتبرة أن استمرار هذا الوضع قد يدفعها إلى مقاطعة بعض وسائل الإعلام، مؤكدة في المقابل أن منصات الإعلام البديل ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت بالنسبة إليها مجالا أكثر قدرة على إيصال صوت هذه الأحزاب.
وتضع تصريحات بلفحيلي مسألة تكافؤ الفرص الإعلامية بين الأحزاب في واجهة النقاش مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، خصوصا في ظل حساسية المرحلة التي يزداد فيها تأثير التغطية الإعلامية في تشكيل صورة المرشحين والأحزاب لدى الناخبين.





