
بقلم: محمد شقير
عادة ما تتغافل السردية الرسمية في الاحتفال بذكرى استرجاع أقاليم وادي الذهب التركيز على بعض المعارك العسكرية التي ارتبطت بهذا الحدث السياسي. إذ يقتضي الامر الربط الجدلي بين استرجاع المغرب أقاليم وادي الذهب ومعركة بئر أنزران، التي شكلت لا في توقيتها ولا في ملابساتها الميدانية الأرضية العسكرية التي مهدت لهذا الحدث وساهمت في تسهيل بيعة شيوخ القبائل أمام الحسن الثاني كملك وكقائد أعلى للقوات المسلحة الملكية . فمعركة بئر أنزران التي وقعت في 11 غشت 1979 أتت في سياق انسحبت فيه موريتانيا من إقليم وادي الذهب، بعد الاتفاق المبرم بين الرئيس هيدالله مع البوليساريو في 5 غشت 1979 .في حين أنه في 14 غشت 1979، أي بعد معركة بئر أنزران بثلاثة أيام، شهدت الداخلة حدثاً سياسياً رمزياً بالغ الأهمية تمثل في تقديم ممثلي قبائل وادي الذهب البيعة للملك الحسن الثاني. فمعركة بئر أنزران لم تسترجع وادي الذهب بحد ذاتها، لكنها شكلت محطة عسكرية حاسمة في الدفاع عن الوجود المغربي في الإقليم ومنع البوليساريو من فرض سيطرة عسكرية عليه، بينما جاء استرجاع وادي الذهب في 14 غشت 1979 نتيجة تفاعل العامل العسكري مع التحول السياسي المتمثل في انسحاب موريتانيا، ثم تجسيد ذلك في بيعة وفود الإقليم للملك الحسن الثاني. وهذا يفسر لماذا أصبحت بئر أنزران واسترجاع وادي الذهب حدثين متلازمين في الذاكرة التاريخية المغربية، رغم أن طبيعة كل منهما مختلفة: الأولى معركة عسكرية، والثاني حدث سياسي وترابي.
1-الانسحاب الموريتاني من أقاليم وادي الذهب
بعد اتفاق مدريد في نوفمبر 1975، أصبحت موريتانيا تدير الجزء الجنوبي من الأقاليم الصحراوية المسترجعة والمعروف آنذاك بـتيرس الغربية أووادي الذهب، بينما تولى المغرب إدارة الجزء الشمالي. من هذه الأقاليم وعلى رأسها مدينة العيون .وبذلك أصبح أمام جبهة البوليساريو خصمان عسكريان، وليس المغرب وحده.لكن موريتانيا آنذاك كانت أضعف من المغرب من حيث الإمكانات العسكرية والاقتصادية. ولذلك ركزت عمليات البوليساريو على استنزاف الجيش الموريتاني وضرب المصالح الاقتصادية الحيوية، خصوصاً منطقة الزويرات وخط السكة الحديدية المنجمية. وتظهر وثائق أمريكية أن البوليساريو، المستفيدة من السلاح والتدريب والإمداد الجزائري والدعم المالي الليبي، كانت تهاجم المواقع والأرتال المغربية والموريتانية معاً، وأن موريتانيا أصبحت تحت ضغط عسكري شديد. وبالتالي كان هذا الضغط العسكري على موريتانيا مفيداً للجزائر والبوليساريو ، لأن إخراج موريتانيا من الحرب كان سيغير ميزان الصراع جذرياً في المنطقة. لذا تم تكثيف الهجمات العسكرية على الزويرات بالخصوص إلى درجة أنها ألحقت أضراراً كبيرة بالنشاط المنجمي، في حين ارتفعت كلفة الحرب على ميزانية الدولة الموريتانية.
من هنا تأتي أهمية انقلاب 10 يوليوز 1978 الذي أطاح بالرئيس بالمختار ولد داداه. فالنظام الجديد لم يكن يمتلك نفس الالتزام السياسي تجاه الحرب الصحراوية الذي كان لدى نظام الرئيس ولد داداه. ومع استمرار الاستنزاف العسكري، أصبحت لدى المؤسسة العسكرية الموريتانية مصلحة متزايدة في إنهاء الحرب بأي ثمن. وهذا ما يفسر لماذا أصبح الضغط العسكري على موريتانيا ذا مردود سياسي كبير: فكل انتصار للبوليساريو ضد الجيش الموريتاني كان يمكن أن يتحول إلى ضغط سياسي داخل نواكشوط للانسحاب من الحرب. فبعد فشل محاولات الحسم العسكري ضد المغرب، ومع استمرار الدعم الجزائري للبوليساريو، أصبح استنزاف موريتانيا وإجبارها على الانسحاب من الحرب أحد أهم المداخل لتغيير ميزان القوى. فكانت الهجمات على الجيش والمصالح الاقتصادية الموريتانية تهدف إلى جعل كلفة الحرب أكبر من قدرة نواكشوط على تحملها. وقد ساهم هذا الضغط، إلى جانب الانقلاب العسكري والتحولات السياسية الداخلية، في دفع موريتانيا نحو التسوية مع البوليساريو والخروج من الحرب سنة 1979. غير أن النتيجة الاستراتيجية كانت انتقال المسؤولية عن الجزء الموريتاني السابق إلى المغرب، وهو ما نقل الحرب إلى مرحلة جديدة عنوانها المواجهة المغربية -البوليساريوية المباشرة. من هنا يمكن فهم معركة بئر أنزران كحلقة عسكرية وسياسية مفصلية: فقد كانت محاولة لمنع البوليساريو من استثمار انهيار الموقف الموريتاني للسيطرة على وادي الذهب قبل أن ينتقل الإقليم إلى المغرب.
2-معركة بئر أنزران واسترجاع أقاليم وادي الذهب
اكتست معركة بئر أنزران اهمية استراتيجية وسياسية في استرجاع المغرب أقاليم وادي الذهب وتعزيز استكمال سيطرته على كل الأقاليم التي كانت تحتلها إسبانيا .فمعركة بئر أنزران، التي وقعت 11 غشت 1979، كانت ذات أهمية استراتيجية وسياسية أكبر من مجرد كونها مواجهة عسكرية بين القوات المغربية والبوليساريو؛ فهي جاءت في لحظة كان فيها وضع وادي الذهب وموريتانيا يعاد تشكيله بسرعة. والمصادر المغربية الرسمية تربط استرجاع وادي الذهب في 14 غشت 1979 بمسار استكمال الوحدة الترابية، بينما تظهر الوثائق الأمريكية أن الصراع كان يجري في الوقت نفسه على مستويات عسكرية ودبلوماسية وإدارية.
-الأهمية الاستراتيجية لمعركة بئر أنزران
إن من أهم ما في معركة بئر أنزران أنها حالت دون أن تتمكن البوليساريو من استثمار الانهيار التدريجي للموقف الموريتاني وتحويله إلى سيطرة ميدانية على وادي الذهب. ففي تلك المرحلة الدقيقة من حرب الصحراء كانت موريتانيا قد أصبحت مرهقة بالحرب، وكان الانسحاب الموريتاني من الإقليم يقترب. وبالتالي كان أمام البوليساريو احتمال مهم: أن تنسحب موريتانيا ويصبح الفراغ الناجم عن انسحابها فرصة لاحتلال مواقع استراتيجية في وادي الذهب قبل أن يتمكن المغرب من إعادة الانتشار فيها. وبالتالي ، فقد كانت معركة بئر أنزران معركة على من يملأ الفراغ الاستراتيجي الذي كان يتشكل في الجنوب. إذ لم يكن الهدف العسكري مجرد مهاجمة موقع مغربي منعزل؛ بل أن السيطرة على مواقع في وادي الذهب كانت ستسمح للبوليساريو بتوسيع مجال تحركها باتجاه المراكز المهمة في الإقليم. ولهذا فإن الدفاع عن بئر أنزران كان يعني عملياً: منع الاختراق و الحفاظ على المواقع المغربية و منع البوليساريو من فرض أمر واقع وكذا تأمين المجال الجنوبي. وقد تم اختيار بئر أنزران كهدف للهجوم بدل مهاجمة الداخلة مباشرة لعدة أسباب من أهمها :
– السبب الأول: بئر أنزران كانت بوابة برية نحو الداخلة، فالمسافة بين بئر أنزران والداخلة تقارب 150 كلم، وقد وصف تقرير لـجريدة «لوموند» الفرنسية بئر أنزران آنذاك بأنها نقطة ماء صغيرة لكنها تفتح الطريق نحو الداخلة، ولذلك كان الدفاع عنها حاسماً. وهذا يعطي تفسيراً عسكرياً واضحاً: فالهجوم على بئر أنزران كان يمكن أن يفتح ممراً للقوات المتحركة نحو مركز الإقليم، بينما الهجوم المباشر على الداخلة يعني مواجهة الحامية داخل مركز حضري أكثر تحصيناً.
-السبب الثاني : الداخلة كانت هدفاً أكبر من أن تبدأ به البوليساريو مباشرة. ففي غشت 1979 كان المغرب يتحرك بسرعة لملء الفراغ الذي تركته موريتانيا في وادي الذهب. وتزامن ذلك مع انتقال السيطرة على الداخلة إلى المغرب؛ بل إن جريدة «لوموند» أشارت إلى أن المغرب تولى السيطرة على الداخلة يوم 11 غشت 1979، وهو اليوم نفسه الذي وقعت فيه معركة بئر أنزران. أي أن الهجوم على بئر أنزران كان جزءاً من محاولة عرقلة تثبيت السيطرة المغربية على كامل وادي الذهب، وليس مجرد محاولة لضرب مدينة الداخلة نفسها. كما أن اقتحام الداخلة كان سيعني قتالاً داخل منطقة حضرية ومواجهة حامية مغربية متمركزة فيها.
-السبب الثالث : طبيعة حرب الصحراء كانت تجعل ضرب الموقع المتقدم أكثر منطقية. فقوة البوليساريو كانت تعتمد بدرجة كبيرة على الحركة السريعة في المجال الصحراوي، باستخدام أرتال من المركبات والعربات المدرعة والخفيفة. وفي بئر أنزران، تشير الروايات المتاحة إلى أن القوة المهاجمة كانت كبيرة ومتحركة، بينما كانت الحامية المغربية أصغر بكثير. لذلك كان منطق الهجوم يقوم على عدم اقتحام الداخلة من البداية؛ بل ضرب موقع بئر أنزران الذي كان يحمي الاقتراب منها.فإذا سقطت بئر أنزران، أصبح الطريق إلى الداخلة أكثر انفتاحاً، وأصبحت الحامية المغربية في الداخلة تحت ضغط أكبر.
السبب الرابع : الفراغ الذي أحدثه انسحاب موريتانيا. فقد كان هناك احتمال أن تتحرك البوليساريو نحو الإقليم، لكن المغرب تحرك لتثبيت وجوده فيه. ولذلك كان من الضروري بالنسبة للبوليساريو إيقاف الانتشار المغربي جنوباً قبل أن يتحول إلى سيطرة مستقرة.ومن هنا تصبح بئر أنزران هدفاً منطقياً للغاية: فهي تقع في العمق، على الطريق بين المجال الصحراوي الداخلي والداخلة، وليست مجرد موقع هامشي. كما أن السيطرة على بئر أنزران أو تحييد حاميتها كان يمكن أن يعزل الداخلة أو يضعف خطوط الإمداد والتعزيز. وبالتالي ،فبئر أنزران كانت الهدف العملياتي، والداخلة كانت الهدف الاستراتيجي الأوسع.ولهذا فإن بئر أنزران لم تكن بديلاً في مخطط البوليزاريو عن الداخلة ، بل كانت في المنطق العسكري للمعركة مفتاحاً للوصول إليها والضغط على الوجود المغربي فيها.
-الاهمية العسكرية لمعركة بئر أنزران
تم اختيار الهجوم العسكري على منطقة بئر أنزرات لعدة عوامل من أهمها:
– الموقع العسكري حيث كانت بئر أنزران تقع في عمق وادي الذهب
وعلى محور الحركة باتجاه الداخلة. ولذلك فإن السيطرة عليها كانت ستزيل عقبة مهمة أمام التقدم جنوباً، بدلاً من محاولة مهاجمة الداخلة مباشرة. فالمصادر التاريخية تصف الهجوم صراحة بأنه كان يهدف إلى تمكين البوليساريو من الوصول إلى إقليم ريو دي أورو، وخصوصاً الداخلة.
– وجود حامية عسكرية مغربية فيها، فبعد انسحاب موريتانيا في 5 غشت 1979، كان المغرب يسارع إلى تثبيت وجوده في المنطقة. وكانت بئر أنزران نقطة عسكرية متقدمة، وبالتالي فإن ضربها كان يعني ضرب إحدى حلقات الانتشار المغربي الجديد قبل أن يترسخ. وهنا تكمن أهمية التوقيت: الهجوم وقع بعد ستة أيام فقط من الانسحاب الموريتاني. أي أن البوليساريو لم تكن تريد الانتظار حتى تتحول المواقع المغربية المؤقتة إلى منظومة دفاع أكثر تماسكاً.
– محاولة عزل الداخلة عن الشمال ، فالهدف الاستراتيجي لم يكن بالضرورة احتلال بئر أنزران لذاتها، وإنما استخدامها كـمفتاح للضغط على الداخلة. فإذا نجحت القوة المهاجمة في إسقاط الحامية، كان بإمكانها مواصلة الضغط جنوباً، وربما إجبار القوات المغربية في الداخلة على القتال في ظروف أكثر صعوبة.
– طبيعة المنطقة كانت تسمح بعملية عسكرية متحركة. فالهجوم نفسه نفذ بقوة كبيرة نسبياً؛ فالتقديرات المتداولة تتحدث عن 2500–3000 مقاتل ونحو 500 عربة، بينها عربات مدرعة ووسائط نيران مختلفة. وهذا يدل على أن العملية لم تكن مجرد غارة عصابات صغيرة، وإنما كانت أقرب إلى هجوم بري واسع هدفه الاستيلاء على موقع ثم استثمار الانتصار في التقدم جنوباً. وهكذا بدأ الهجوم حوالي السادسة من صباح 11 غشت 1979، واستمر القتال إلى حدود الرابعة بعد الزوال أي في قيظ صحراوي شديد. لكن رغم ذلك تمكنت الحامية المغربية بقيادة الرائد الحسين مزرد قائد الحامية، و القبطان عبد الكريم محفوظ قائد بطارية المدفعية داخلها ،من الصمود أمام الهجوم، قبل أن تنفذ القوات المغربية هجوماً مضاداً، شاركت فيه مدرعات، و تدخل الطيران المغربي في دعم هذه الحامية. وتذكر المصادر أن هجوم البوليساريو تراجع تدريجياً وانتهى بانسحاب القوة المهاجمة. وبالتالي كانت الخطة تقوم عملياً على تكامل ثلاث أدوات: الحامية الثابتة؛ والمدرعات في الهجوم المضاد؛ و الطيران لضرب القوة المتحركة. وهذا عوض جزئياً عن الفارق الكبير في عدد المقاتلين بين عناصر الجبهة وقوات الحامية.ولهذا فإن الانتصار المغربي لم يكن نتيجة التفوق العددي، بل نتيجة الصمود الدفاعي وحسن استغلال الموقع والتوقيت والهجوم المضاد. غير أن الأهم سياسياً أن هذا الصمود وقع في 11 غشت 1979، في الأيام نفسها التي كان المغرب يثبت فيها وجوده في الداخلة بعد انسحاب موريتانيا؛ ولذلك لم تكن الحامية تدافع عن نقطة عسكرية فقط، بل كانت تدافع عملياً عن إمكانية تثبيت الوجود المغربي في وادي الذهب ومنع البوليساريو من خلق أمر واقع جديد قبل اكتمال الانتقال من الإدارة الموريتانية إلى المغربية.
-الأهمية السياسية لمعركة بئر أنزران
إن صمود القوات المغربية في بئر أنزران ساعد على إفشال سيناريو ملء الفراغ من طرف البوليساريو، ومكن المغرب من الانتقال لاحقاً إلى تثبيت وجوده في الإقليم. بالإضافة إلى تقوية الموقف المغربي في اللحظة التي كانت موريتانيا تتراجع فيها. فبعد انقلاب 10 يوليوز 1978 على الرئيس المختار ولد داداه، ثم استمرار الحرب واستنزاف موريتانيا، أصبح الاتجاه نحو الانسحاب أقوى. لذلك كانت معركة بئر أنزران بمثابة اختبار عسكري للمغرب: هل يستطيع أن يدافع عن الجزء الذي كان سيصبح، بعد خروج موريتانيا، مجالاً مفتوحاً أمام الأطراف المتنافسة؟ و النتيجة أعطت الرباط هامشاً أكبر للتحرك عندما أصبحت موريتانيا خارج المعادلة. كما ساهمت هذه المعركة في منع تغير خريطة السيطرة على الأرض لصالح البوليساريو في لحظة انتقالية نقلت المعادلة السياسية من «تقاسم الإقليم» إلى «الصراع على وراثة المجال الموريتاني». أي قبل ذلك كانت المعادلة مرتبطة باتفاق مدريد وترتيبات الإدارة المغربية والموريتانية. أما بعد انسحاب موريتانيا، فقد أصبح السؤال مختلفاً: هل ستؤول المنطقة التي كانت تديرها موريتانيا إلى المغرب أم إلى البوليساريو؟ وبالتالي ، فمعركة بئر أنزران جاءت في قلب هذا الانتقال. فبالنسبة للمغرب، كان الدفاع عن بئر أنزران رسالة مفادها أن الانسحاب الموريتاني لا يعني أن الاقاليم الجنوبية أصبحت منطقة مفتوحة أمام البوليساريو.
وعلى الرغم من أنه لا يمكن الدفع بالقول ،إن معركة بئر أنزران هي التي استرجع المغرب بفضلها وادي الذهب؛ فاسترجاع الإقليم ارتبط أيضاً بانسحاب موريتانيا، والتطورات السياسية والدبلوماسية التي أعقبته، وبالبيعة التي قدمتها وفود من وادي الذهب للملك الحسن الثاني في 14 غشت 1979، وفق الرواية الرسمية المغربية، لكن يمكن الجزم بأن المعركة ساعدت في تهيئة البيئة الميدانية والسياسية التي جعلت انتقال المغرب إلى وادي الذهب ممكناً دون أن تكون البوليساريو قد سبقت إليه عسكرياً وفرضت أمراً واقعاً جديداً. ولهذا يمكن اعتبار معركة بئر أنزران حلقة وصل بين مرحلتين: مرحلة كان فيها وادي الذهب مقسماً في إدارته بين المغرب وموريتانيا، ومرحلة أصبح فيها المغرب يواجه البوليساريو بصورة مباشرة على المجال الذي كانت موريتانيا تديره. ولعل هذه هي النقطة التي تجعل معركة بئر أنزران واسترجاع وادي الذهب حدثين مترابطين سياسياً، رغم أن الأول عسكري والثاني سياسي-ترابي.





