
أميمة حدري
تعيش منطقة أولاد خلوف بإقليم السراغنة على وقع أزمة مائية خانقة، تتفاقم حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة، في ظل معاناة متواصلة للساكنة مع تأمين حاجياتها من هذه المادة الحيوية.
وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة إشكالات مرتبطة بتدبير منظومة الماء، وسط انتقادات بشأن طريقة تنزيل مشاريع إعادة هيكلة شبكة التوزيع، والتي، بحسب شهادات من المنطقة، لم تتمكن من وضع حد للاختلالات القائمة، رغم الاعتمادات المالية التي رصدت لها على مراحل.

وفي تصريح لـ”إعلام تيفي“، قال أحد سكان أولاد خلوف إن أزمة العطش الحالية ليست وليدة اليوم، وإنما هي نتيجة “تراكمات سنوات طويلة من العشوائية وسوء تدبير” ملف الماء، متهما المجالس السابقة والمجلس الحالي باستغلال هذه المادة الحيوية في سياقات سياسية وانتخابية، وهو ما ساهم، وفق روايته، في وصول شبكة التوزيع إلى وضعية متدهورة.
وأضاف المتحدث أن برامج إعادة الهيكلة التي أنجزت على مراحل لم تستند، بحسبه، إلى دراسات وتخطيط وتتبع كاف لسير الأشغال، مشيرا إلى أن بعض المشاريع والقرارات كانت تمر، وفق تصريحه، بناء على رغبة رئيس المجلس وبعض أعضاء مكتبه.
وأوضح المتحدث أن ما وصفه بـ”الحلول الترقيعية” لم يتمكن من وضع حد لأزمة الماء أو حتى التخفيف من حدتها، بل أدى، بحسب تقديره، إلى تفاقم الوضع سنة بعد أخرى، رغم الأموال العمومية التي تم صرفها على هذه البرامج. واعتبر أن استمرار معالجة أعطاب الشبكة بتدخلات ظرفية دون تصور شامل يجعل الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث، في تصريحه لـ”إعلام تيفي“، إلى أن الماء في أولاد خلوف يستخرج من الآبار، قبل تجميعه في خزان وتوزيعه على الساكنة، معتبرا أن هذه العملية تتم، بحسب قوله، دون احترام الشروط المرتبطة بالسلامة الصحية للمواطنين، وهو ما يثير، وفق روايته، مخاوف بشأن جودة المياه وظروف تخزينها وتوزيعها.

وانتقد المتحدث ما وصفه بـ”التجاهل واللامبالاة” من جانب المجلس الجماعي تجاه الوضع، داعيا إلى تدخل مسؤول يعالج أصل الأزمة بدل الاكتفاء بتدابير مؤقتة، مع ضرورة وضع تصور واضح لإعادة تأهيل شبكة التوزيع وضمان تتبع المشاريع ومراقبة تنفيذها.
وتتزامن هذه الأزمة مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد من حدة معاناة السكان ويجعل ضمان التزود المنتظم بالماء أولوية ملحة، في انتظار تدخلات قادرة على تقديم حل مستدام يتجاوز التدبير الظرفي لأزمة العطش التي تعيشها المنطقة.





