وزير الداخلية الإسباني يشدد الخناق في سبتة المحتلة.. ترحيل فوري للمهاجرين المتورطين في الجرائم

مديحة المهادنة

خبر_تدخلت وزارة الداخلية الإسبانية على خط الوضع الأمني المتوتر في سبتة، بإجراءات تستهدف المهاجرين الموجودين في وضعية غير نظامية والمتورطين في أعمال إجرامية، بالتزامن مع رفع مستوى الاستعداد الأمني تحسباً لمحاولات عبور جماعية جديدة خلال الأيام المقبلة.

وأعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، توجيه قوات وأجهزة أمن الدولة إلى التحرك من أجل طلب الأذونات القضائية اللازمة لطرد المهاجرين غير النظاميين الذين يتم توقيفهم على خلفية ارتكاب جرائم، في خطوة تعكس تشدداً أكبر في التعامل مع الملفات التي تجمع بين وضعية الهجرة غير النظامية والسجل الجنائي.

وبحسب المعطيات التي أعلنتها وزارة الداخلية الإسبانية، فإن التحرك الأمني لا يقتصر على مراقبة الحدود، بل يشمل أيضاً تسريع تحديد هوية المهاجرين ومعالجة أوضاعهم القانونية، مع إعطاء الأولوية للحالات التي تستوجب إجراءات إبعاد أو ترحيل وفق القانون الإسباني.

ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه سبتة المحتلة  تحت ضغط تداعيات موجة الدخول الجماعي الأخيرة، بينما تعمل السلطات على فرز الموجودين داخل المدينة وتحديد أوضاعهم، وسط اختلاف قانوني واضح بين المهاجرين الذين يمكن إعادتهم، ومن تنطبق عليهم شروط الحماية ، إضافة إلى القاصرين غير المصحوبين الذين يخضعون لإجراءات خاصة.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية تعزيز الشرطة الوطنية في سبتة المحتلة  بعناصر متخصصة في شؤون الأجانب، بهدف تسريع عمليات التعرف على هوية المهاجرين الموجودين في المدينة ودراسة ملفاتهم، وصولاً إلى تنفيذ إجراءات الإعادة أو الطرد عندما تتوفر شروطها القانونية.

ومن المنتظر أن تركز الاجتماعات على تقييم الوضع الأمني، ومراجعة انتشار القوات، وتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها لمنع أي اختراق جديد للحدود أو تجمعات قد تتحول إلى محاولات اقتحام جماعي.

وتشير المعطيات المتداولة رسمياً إلى أن مدريد تسعى في الوقت نفسه إلى إعادة الوضع داخل سبتة المحتلة إلى مساره الطبيعي، بعد الضغط الكبير الذي تعرضت له أجهزة الأمن والخدمات المحلية جراء موجة الوصول الجماعي. وقد أعلنت وزارة الداخلية عن تعزيزات إضافية للشرطة، من بينها عناصر متخصصة في الهجرة، إلى جانب وحدات أمنية أخرى.

لكن مسار الإبعاد لن يكون موحداً بالنسبة إلى جميع الموجودين في المدينة؛ إذ تظل ملفات القاصرين، وطالبي اللجوء، والأشخاص الذين يمكن أن تثبت حاجتهم إلى الحماية الدولية، خاضعة لتقييم فردي وإجراءات قانونية مختلفة.

وبذلك، تبدو سبتة المحتلة أمام مرحلة جديدة من إدارة أزمة الهجرة، تقوم على ثلاثة مسارات متوازية: تشديد الانتشار الأمني، وتسريع فرز ومعالجة ملفات المهاجرين، وتفعيل الإجراءات القضائية ضد من تثبت صلته بأعمال إجرامية.

ويأتي ذلك بينما تحاول السلطات الإسبانية منع تحول الدعوات المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى موجة عبور جديدة، في وقت تضع فيه مدريد ملف سبتة تحت مراقبة أمنية وسياسية مكثفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى