
أميمة حدري
تتجه مدينة طانطان إلى احتضان مركز عسكري متعدد المجالات، في إطار شراكة دفاعية تجمع المملكة المغربية والقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم»، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين خلال يوليوز 2026، بهدف إرساء مركز للتدريب والتجريب متعدد المجالات بإفريقيا.
ويرتقب أن يشكل المركز، المعروف باسم «Africa Multidomain Training and Experimentation Center» أو «AMTEC»، فضاء مخصصا للتدريب واختبار التقنيات والقدرات الدفاعية الجديدة، بما يتيح للقوات المسلحة الملكية المغربية والقوات الأمريكية تطوير أساليب العمل المشترك وتجريب حلول تقنية حديثة في بيئات متعددة المجالات.
ويشمل نطاق المركز مجالات البر والجو والبحر والفضاء والأمن السيبراني، بما يعكس توجها متزايدا نحو دمج القدرات المختلفة في منظومة واحدة للتدريب والتجريب العسكري، مع إتاحة المجال أمام اختبار تقنيات ناشئة وتقييم مدى جاهزيتها للاستخدام في العمليات والمهام الدفاعية.
ويأتي اختيار طانطان لاحتضان هذا المشروع في سياق تنامي الحضور العسكري للمنطقة ضمن برامج التعاون المغربي الأمريكي، لاسيما مع احتضانها خلال سنة 2026 أنشطة ومراحل من مناورات «الأسد الإفريقي»، التي تعد من أبرز أوجه التعاون العسكري بين القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات الأمريكية.
ويرتقب أن يتيح المركز الجديد تطوير قدرات مشتركة في مجالات التدريب والابتكار والاختبار، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات بين الجانبين، خصوصا في ظل التطور المتسارع للتقنيات العسكرية والأنظمة ذاتية التشغيل والقدرات المرتبطة بالمجالات السيبرانية والفضائية.
ويعكس المشروع، وفق المعطيات المتاحة، توجها نحو توسيع طبيعة التعاون الدفاعي المغربي الأمريكي من المناورات والتدريبات المشتركة إلى فضاء أكثر تخصصا في مجال التجريب والابتكار واختبار التقنيات الجديدة، بما يمكن من تطوير القدرات العملياتية وتعزيز قابلية التشغيل المشترك بين القوات المشاركة.
ويأتي إنشاء المركز في سياق شراكة دفاعية متقدمة بين الرباط وواشنطن، إذ يراهن الطرفان على التدريب المشترك وتبادل الخبرات وتطوير القدرات باعتبارها عناصر أساسية لتعزيز الجاهزية ومواجهة التحديات الأمنية المتغيرة.
ومن شأن مركز «AMTEC» أن يمنح التعاون العسكري المغربي الأمريكي منصة إضافية لتطوير واختبار القدرات الدفاعية الحديثة، كما يرسخ موقع طانطان ضمن فضاءات التعاون العسكري بين البلدين، في وقت تتجه فيه الجيوش الحديثة إلى توسيع نطاق التدريب ليشمل مختلف المجالات العملياتية والتكنولوجية في آن واحد.





