الطوق الأمني يتسع حول سبتة المحتلة تحسبا لمحاولات عبور جماعية

أميمة حدري 

اتسعت دائرة المراقبة الأمنية على امتداد المحاور والطرق المؤدية إلى مدن شمال المملكة، بالتزامن مع استمرار تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات عبور جماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، في وقت رفعت فيه السلطات من مستوى اليقظة تحسبا لأي تحركات قد تقود إلى تجمعات أو محاولات للهجرة غير النظامية بالمنطقة الحدودية.

وشملت الإجراءات الأمنية تشديد المراقبة على الطرق المؤدية إلى تطوان والفنيدق والمضيق، إلى جانب عدد من الأقاليم المجاورة، حيث جرى تعزيز عمليات الرصد والتتبع على مستوى المحاور الطرقية والنقاط التي يمكن أن تشكل مسارات للوصول إلى المنطقة الحدودية.

كما كثفت المصالح الأمنية والدركية عمليات المراقبة بالسدود القضائية والنقاط التفتيشية، وبعدد من وسائل النقل العمومي، من حافلات وسيارات أجرة وقطارات، بالتوازي مع مراقبة أكثر صرامة للمحاور المؤدية إلى المناطق القريبة من الشريط الحدودي، في مسعى إلى رصد التحركات غير الاعتيادية ومنع تشكل تجمعات كبيرة قد تتحول إلى محاولات عبور جماعية.

وامتدت حالة التأهب إلى عدد من المناطق الساحلية والمسالك القريبة من الحدود، حيث عززت السلطات حضورها الميداني ورفعت مستوى المراقبة على التنقلات باتجاه النقاط الحساسة، في سياق الاستعدادات الرامية إلى إحباط أي محاولة للعبور غير النظامي.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل دعوات متداولة لتحديد يوم 15 غشت موعدا لمحاولة عبور جماعية نحو سبتة، بعد تسجيل تحركات مماثلة خلال فترات سابقة، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ ترتيبات استباقية تستهدف الحد من وصول مجموعات كبيرة إلى محيط المدينة الحدودية.

وشملت التدابير كذلك تعزيز المراقبة على حركة التنقل بين عدد من مدن الشمال والمناطق القريبة من الفنيدق، مع إخضاع بعض المسافرين ووسائل النقل لإجراءات تحقق إضافية، في إطار خطة أمنية تهدف إلى التحكم في تدفقات الأشخاص نحو المنطقة الحدودية ومنع أي تجمعات مفاجئة.

كما جرى تعزيز بعض المنشآت والحواجز الحدودية، إلى جانب تثبيت وتجديد أجزاء من الأسلاك الشائكة الحادة على طول الشريط الساحلي القريب من حدود سبتة، ضمن إجراءات احترازية تروم الحد من إمكانية اختراق المناطق المحظورة أو الوصول إلى نقاط العبور غير النظامية.

وتتزامن هذه التدابير مع استمرار تداول محتويات رقمية مجهولة المصدر تدعو إلى تنظيم محاولات جماعية للوصول إلى سبتة ومليلية المحتلتين، وسط تحذيرات من مخاطر الانسياق وراء دعوات غير موثوقة قد تقود إلى محاولات عبور غير قانونية وما يترتب عنها من مخاطر أمنية وإنسانية.

وفي المقابل، تشهد المنطقة الحدودية حالة من اليقظة الأمنية المتواصلة، مع تعزيز انتشار عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب حضور السلطات المحلية، بما يتيح مراقبة المحاور الرئيسية والمسالك المؤدية إلى المناطق الحدودية والساحلية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة استباقية ترمي إلى منع تشكل بؤر تجمع قد تتحول إلى محاولات اقتحام جماعي، خصوصا في ظل سرعة انتشار الدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي وقدرتها على تعبئة أعداد من الراغبين في الهجرة خلال فترة زمنية قصيرة.

وتواصل السلطات مراقبة الوضع ميدانيا على امتداد المناطق المؤدية إلى سبتة، بالتوازي مع تتبع المحتويات الرقمية المتداولة بشأن موعد محاولات العبور، في انتظار ما ستؤول إليه التحركات المرتبطة بهذه الدعوات خلال الساعات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى