تحسبا لأي طوارئ أو عبور في الساعات المقبلة..سياق أمني حساس على الشريط الحدودي مع سبتة

 

بشرى عطوشي
متابعة _تعمل السلطات المغربية على الحدود مع سبتة المحتلة على تكثيف المراقبة، في وقت وفي المقابل على الشريط الحدودي من الجانب الإسباني، تتأهب عناصر الحرس المدني الاسباني لأي طارئ قد يجدث، وذلك في ظل الترويج على مواقع التواصل الاجتماعي لهجرة جماعية لسبتة ومليلية المحتلتين.

توسيع نطاق الانتشار بعيدا عن المعبر

و من أبرز مظاهر الاستنفار تشديد التحصينات في محيط معبر باب سبتة، من خلال وضع سياجات وأسلاك شائكة وإعادة تنظيم محيط المنطقة الحدودية بما يصعب الاقتراب منها أو الوصول إلى نقاط العبور.

وتكتسب هذه الإجراءاء أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التضاريس المحيطة بالفنيدق وسبتة، حيث لا تقتصر محاولات العبور المحتملة على المعبر الرسمي، بل يمكن أن تتم عبر المسالك الجبلية أو المناطق الساحلية أو بواسطة السباحة، وهي مسارات سبق أن استخدمت خلال موجات الهجرة الأخيرة.

ولهذا السبب، اتجهت المقاربة الأمنية إلى توسيع نطاق الانتشار بعيدا عن المعبر نفسه. فقد تم تطويق عدد من المناطق الجبلية والمسالك القريبة من الحدود، مع تعزيز المراقبة بواسطة وسائل تقنية وأجهزة متطورة، فضلا عن الاستعانة بالكلاب المدربة في عمليات التمشيط والمراقبة.

 

الأمن في بنزو، وتاراخال، وعلى طول المحيط الحدودي
تعمل عناصر من الشرطة المغربية والإسبانية على تأمين معبر تراخال الحدودي، ومنطقة بنزو بأكملها، التي أصبحت بؤراً ساخنة لتدفقات الهجرة إلى سبتة.

يراقب الحرس المدني السياج الحدودي بالكامل، وقد نشر عدداً كافياً من الأفراد لمنع أي تسلل، ويقوم بدوريات على طول خط الحدود الممتد على طول الحدود المغربية الإسبانية لمسافة ثمانية كيلومترات.

في بنزو، رصدت قناة فارو تي في الانتشار الكثيف لقوات الأمن المغربية في جميع أنحاء منطقة أريناس.

يتكرر المشهد نفسه في تاراخال، وهي نقاط حدودية تهدف إلى منع أي اقتراب في الخامس عشر من غشت الجاري، وهو تاريخ مُحدد باللون الأحمر في التقويم تحسبًا لهجوم محتمل على سياج سبتة. هكذا وُصف الأمر في مجموعات واتساب وفيسبوك، مما شجع على اقتحام جماعي مماثل لما حدث في الثلاثين من يوليو.

سياق أمني حساس
وتأتي هذه التحركات في سياق أمني حساس، بعدما رصدت السلطات دعوات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على محاولة عبور جماعية نحو سبتة، الأمر الذي دفع الأجهزة المختصة إلى رفع مستوى اليقظة واتخاذ تدابير استباقية لتفادي تكرار سيناريوهات سابقة.
وفي الجانب الآخر من الحدود، عززت السلطات الإسبانية بدورها إجراءاتها الأمنية بمدينة سبتة، من خلال تعزيز المراقبة البحرية ونشر حواجز عائمة ودوريات إضافية، تحسباً لأي محاولة عبور جديدة.
وبذلك، تحولت المنطقة المحيطة بباب سبتة والفنيدق إلى نطاق أمني شديد التحصين، وسط ترقب لما قد تحمله الساعات والأيام المقبلة، في وقت تسعى فيه السلطات المغربية والإسبانية إلى إحباط أي محاولة اقتحام جماعي قبل وصولها إلى السياج الحدودي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى