إطارات تنفجر وحوادث تتكرر.. متى تتحرك وزارة التجهيز لإصلاح طريق “إزناكن–تالوين”؟

أميمة حدري

تتواصل معاناة مستعملي الطريق الوطنية رقم 10، على مستوى المقطع الرابط بين جماعتي إزناكن وتالوين في اتجاه أكادير، في ظل تدهور لافت لوضعية الطريق، بعدما تحولت أجزاء منها، خاصة بمنطقة “تيزي نيخسان” بدوار تاسريرت، إلى نقاط خطرة بسبب انتشار حفر عميقة تهدد سلامة السائقين وتلحق أضرارا مباشرة بالمركبات.

وتعيد هذه الوضعية طرح أسئلة جدية حول نجاعة التدخلات المخصصة لصيانة الطرق الوطنية، خصوصا أن الأمر يتعلق بمحور طرقي حيوي يستعمله يوميا عدد كبير من المواطنين ومستعملي الشاحنات والسيارات، فيما تشير المعطيات المتوفرة إلى استمرار التدهور منذ يناير الماضي دون معالجة شاملة للمقطع المتضرر.

وكانت إحدى هذه الحفر قد تسببت، أمس الأحد، في انفجار إطارات سيارة عائلية من نوع “مرسيدس”، بعدما فوجئ سائقها بالحفرة أثناء مروره بالمقطع المذكور، ما وضعه وأفراد أسرته في موقف صعب داخل منطقة نائية، في انتظار الحصول على المساعدة.

ولا تبدو هذه الواقعة معزولة، إذ سبق أن تعرضت سائحة أجنبية، لإتلاف إطارات سيارتها بسبب الحفر نفسها، فيما شهد المقطع، الأربعاء الماضي، حادثة سير إثر اصطدام سيارة بشاحنة بعدما حاول سائقاهما تفادي المطبات بشكل مفاجئ.

وتكشف هذه الوقائع أن الحفر لم تعد مجرد مصدر للإزعاج أو الأضرار المادية، بل أصبحت عاملا يرفع منسوب المخاطر على طريق وطنية يفترض أن تكون في وضعية تسمح باستعمالها بشكل آمن. كما أن اضطرار السائقين إلى تغيير مسارهم بشكل مفاجئ لتفادي الحفر يضيف عاملا آخر إلى مخاطر وقوع حوادث، خصوصا بالنسبة للشاحنات والمركبات التي تسلك الطريق في ظروف مختلفة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد سبق للمصالح الأمنية وأعوان السلطة المحلية أن عاينوا عددا من الحوادث المرتبطة بوضعية الطريق، كما جرى إشعار المصالح المختصة بوزارة التجهيز والماء، مع رفع تقارير بشأن الأجزاء المتضررة. غير أن استمرار الوضع على حاله، رغم هذه الإشعارات، يثير تساؤلات حول سرعة الاستجابة وآليات التدخل الاستعجالي عندما يتعلق الأمر بمقطع طرقي يشهد حوادث وأضرارا متكررة.

غير أن هذه المعطيات تطرح بدورها سؤالا أساسيان إذا كانت وضعية المقطع معروفة، وإذا كانت المصالح المختصة قد توصلت بالإشعارات والتقارير، فلماذا ظل مستعملو الطريق ينتظرون إلى حين وقوع مزيد من الأضرار والحوادث؟ فالتعامل مع طريق تشهد حوادث متكررة لا يفترض أن يقتصر على برمجة أشغال مستقبلية، بل يستوجب، قبل كل شيء، تدخلا فوريا عندما تظهر نقاط تهدد سلامة مستعمليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى