
أميمة حدري
رصدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” تحديات وثغرات في منظومة حماية الطفولة بالمغرب، داعية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وإرساء آليات ترابية مندمجة تضمن الوقاية والتدخل المبكر والتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة.
وأفادت المنظمة بأن 9948 طفلا كانوا ضحايا للعنف خلال سنة 2025، مشيرة إلى أن 40 في المائة منهم تعرضوا للعنف الجنسي، فيما بلغ عدد طلبات الزواج في صفوف الأطفال 9750 طلبا خلال السنة نفسها، بينما يدخل نحو 29 ألف طفل سنويا في تماس مع العدالة.
وسجلت “اليونيسيف” كذلك وجود 23705 أطفال أجانب بالمغرب سنة 2024، معتبرة أن الأطفال في وضعية هجرة يشكلون فئة تحتاج إلى حماية ومواكبة ملائمتين، بالنظر إلى خصوصية أوضاعها والحاجة إلى ضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية.
واقترحت المنظمة تعزيز منظومة حماية الطفولة من خلال توحيد إجراءات التبليغ والتوجيه والتكفل، وإرساء نظام مندمج للمعلومات وتتبع الحالات، إلى جانب تطوير آليات للتعرف المبكر على عوامل الخطر، خصوصا العنف الأسري والهدر المدرسي والإعاقة والهجرة وزواج الأطفال وعملهم.
كما دعت إلى تعميم برامج دعم التربية الوالدية الإيجابية، وتعزيز أجهزة الحماية على المستوى الترابي بما يسمح بالتدخل في مراحل مبكرة، وتقوية التنسيق بين مختلف المؤسسات والقطاعات المتدخلة في قضايا الطفولة.
وفي مجال الإدماج الاجتماعي، أوصت “اليونيسيف” بتوسيع الحماية الاجتماعية بما يتجاوز الدعم المالي المباشر، من خلال ضمان استفادة الأطفال والأسر الأكثر هشاشة من خدمات الصحة والتعليم والحماية، وتعزيز المواكبة الاجتماعية على المستوى الترابي.
وتضمنت المقترحات أيضاً تصحيح حالات الإقصاء من نظام المساعدات الاجتماعية المباشرة، وتقوية الدعم المالي للأسر التي تضم أشخاصا في وضعية إعاقة، وضمان مجانية العلاجات الأساسية للفئات الأكثر فقرا، إلى جانب الاستثمار في العاملين الاجتماعيين وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وفي المجال الصحي، دعت المنظمة إلى توسيع الولوج إلى الرعاية الصحية الأولية وتقليص الفوارق المجالية، خصوصا في المناطق القروية والنائية، مع تعزيز خدمات صحة الأم والطفل وتحسين التغذية ومواجهة مختلف أشكال سوء التغذية.
وتضع توصيات “اليونيسيف” الوقاية والتدخل المبكر والتنسيق الترابي في صلب تعزيز منظومة حماية الطفولة، مع التأكيد على أهمية رصد عوامل الخطر وتتبع الحالات بشكل مندمج، بما يسمح باستجابة أكثر فعالية للأطفال والأسر الموجودة في وضعية هشاشة.





