عصيد لـ«إعلام تيفي»: بنكيران تحركه “عقدة رد الاعتبار”.. وخطابه للملك قد ينقلب عليه وعلى حزبه

مديحة المهادنة

خبر_اعتبر الكاتب والناشط الحقوقي أحمد عصيد أن الخرجات الإعلامية الأخيرة لعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لا يمكن فصلها عن حسابات نفسية وانتخابية، معتبرا أن محاولته استعادة أسلوبه السياسي السابق قد لا تحقق النتائج التي يراهن عليها في ظل التحولات التي عرفها المشهد السياسي المغربي.

وقال عصيد، في تصريح لـ”إعلام تيفي”، إن تصريحات بنكيران وحملاته الإعلامية “يحكمها عاملان اثنان”، أولهما، بحسب قراءته، عامل نفسي مرتبط بما وصفه بـ”الشعور بالذنب” تجاه المسؤولية عن الانقسامات التي عرفها حزبه وصولا إلى الهزيمة الانتخابية في استحقاقات 2021.

وربط عصيد هذا الجانب أيضا بما يعتبره محاولة من بنكيران لـرد الاعتبار لشخصه بعد إعفائه من مهمة تشكيل الحكومة سنة 2017، عقب تعثر المشاورات الحكومية التي تلت انتخابات 2016، معتبرا أن تلك المرحلة ما تزال حاضرة في الطريقة التي يدير بها الأمين العام للعدالة والتنمية خطابه السياسي.

أما العامل الثاني، وفق عصيد، فهو الحساب الانتخابي، إذ يرى أن بنكيران يراهن على العودة بقوة إلى الحياة السياسية من خلال استعادة الأسلوب الشعبوي الذي ميز جزءاً من خطابه خلال فترة رئاسته للحكومة.

وقال المتحدث إن هذا الرهان، في تقديره، لا يأخذ بما يكفي بعين الاعتبار التحولات التي طرأت على الحياة السياسية المغربية منذ تلك المرحلة، ما يجعل محاولة إعادة إنتاج الأدوات والخطابات نفسها في سياق سياسي مختلف محفوفة بنتائج غير مضمونة.

وتوقف عصيد بشكل خاص عند أحدث خرجات بنكيران التي توجه فيها بخطابه مباشرة إلى الملك، معتبراً أن الأمين العام للعدالة والتنمية يحاول من خلال هذا الأسلوب، وفق قراءته، «الظهور بمظهر رجل الدولة القريب من الدوائر العليا» والقادر على تجاوز الحكومة والأحزاب لمخاطبة المؤسسة الملكية مباشرة.

ووصف عصيد هذا التوجه بأنه محاولة لـ”رد الاعتبار”، لكنه توقع أن تأتي نتائجه بعكس ما يريده بنكيران، قائلا إن “ما أقدم عليه ستكون له نتائج عكسية عليه وعلى حزبه”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى