وثيرة الاعتداءات الجنسية بسبتة المحتلة تتضاعف بثمان مرات

بشرى عطوشي

في أقل من أسبوعين تعرضت ما يزيد عن تسع فتيات مهاجرات لاعتداء جنسي في سبتة المحتلة، في ظل الاكتظاط وغياب أماكن إيواء آمنة قادرة على حماية الفئات الأكثر هشاشة.

وفي الوقت الذي تتبادل فيه الحكومة الإسبانية والمعارضة الاتهامات بشأن المسؤولية عن تدبير الأزمة، تبقى النساء والفتيات والقصر الحلقة الأكثر هشاشة؛ بعضهن وصلن إلى سبتة بعد رحلة بحرية محفوفة بالموت، ليجدن أنفسهن مجددًا أمام الخوف.

وحسب معطيات رسمية نقلا عن المجلس العام للسلطة القضائية في إسبانيا، فقد تم الوقوف على أن وثيرة الاعتداءات الجنسية المسجلة في سبتة تضاعفت ثماني مرات مقارنة بالمعدل المعتاد ما دفع السلطات القضائية إلى تمديد مهمة القاضي المكلف بدعم الملفات المرتبطة بالعنف القائم على النوع.

ونقلا عن مصادر أمنية كتبت صحيفة “إلموندو” الإسبانية أن جميع الضحايا المعروفات في نحو 10 قضايا مسجلة خلال الفترة الأخيرة مهاجرات بينهن قاصرات، أغلبهن وصلن خلال العبور الجماعي نهاية يوليوز الماضي .

وزيرة المساواة الإسبانية آنا ريدوندو كشفت أنها ستمثل أمام البرلمان في ال31 من غشت الجاري لتقديم توضيحات بشأن ارتفاع الاعتداءات والتدابير المتخذة لماية الضحايا ومنع تكرارها.

وأخرجت هذه المعطيات معاناة النساء والفتيات من مخيمات الإيواء والشوارع إلى البرلمان الإسباني، إذ أعلنت وزيرة المساواة، آنا ريدوندو، مثولها أمام مجلس النواب في 31 غشت الجاري لتقديم توضيحات بشأن ارتفاع الاعتداءات والتدابير المتخذة لحماية الضحايا ومنع تكرارها.

وكان الحزب الشعبي تقدم بطلب إلى اللجنة الدائمة لمجلس النواب لإجبار الوزيرة على الحضور، بعدما لم يكن اسمها مدرجًا في البداية ضمن الوزراء المدعوين لمناقشة تداعيات أزمة سبتة.

وطالب الحزب الشعبي وزارة المساواة بالكشف عن بروتوكولات الحماية التي جرى تفعيلها بتنسيق مع وزارة الداخلية، وتقديم أرقام دقيقة عن الاعتداءات، إلى جانب توضيح التدابير المخصصة للنساء والقاصرات الموجودات في الشوارع ومراكز الإيواء المكتظة.

وقالت كارمن فونيس، نائبة الأمين العام للحزب المكلفة بالصحة والسياسة الاجتماعية، إن نقل 500 فتاة قاصر من سبتة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية يثير تساؤلات بشأن حقيقة الأخطار التي يواجهنها، معتبرة أن الحكومة لم تكشف جميع المعطيات المتصلة بأوضاعهن.

وتأتي هذه الاعتداءات في سياق إنساني مضطرب تعيشه سبتة، حيث لا يزال أكثر من عشرة آلاف مهاجر، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، يقيمون في ظروف هشة، بينما تحولت الشواطئ والمخازن ومرافق رياضية إلى فضاءات مؤقتة للنوم والإيواء.

ولا يقتصر الضغط على الجانب الأمني، إذ ارتفع عدد المرضى الذين تستقبلهم المرافق الصحية في المدينة من نحو 100 شخص يوميًا يوم 30 يوليوز إلى أكثر من 500 حاليًا، دون احتساب التدخلات الطبية المنجزة في الشواطئ، بحسب أرقام قدمها الحزب الشعبي.

وبينما تتبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات بشأن المسؤولية عن تدبير الأزمة، تبقى النساء والفتيات الحلقة الأكثر هشاشة؛ بعضهن وصلن إلى سبتة بعد رحلة بحرية محفوفة بالموت، ليجدن أنفسهن مجددًا أمام الخوف، هذه المرة داخل المدينة التي اعتقدن أنها ستكون بداية الأمان.

ومن المقرر أن يمثل سبعة وزراء إسبان أمام مجلس النواب ما بين 25 و31 غشت، لشرح تدبير قطاعاتهم لتداعيات الأزمة، بينهم وزراء الدفاع والعدل والصحة والخارجية والداخلية والهجرة والطفولة، إضافة إلى وزيرة المساواة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى