هل تراقب وكالات كراء السيارات زبناءها؟ فدرالية توضح

إعلام تيفي/ بلاغ
أعادت فدرالية جمعيات وكالات كراء السيارات بالمغرب فتح النقاش حول طبيعة الأجهزة التي يتم تثبيتها داخل مركبات الكراء، في ظل ما أثير أخيرا بشأن احتمال استعمال كاميرات لتصوير ما يجري داخل السيارات، مؤكدة أن تصوير أو تسجيل ما يحدث داخل المقصورة لا يمثل ممارسة معتمدة لدى الوكالات المهنية المنخرطة فيها.
وأكدت الفدرالية، في بلاغ توضيحي، أن وكالات كراء السيارات بدون سائق لا تجهز مركباتها بكاميرات موجهة إلى داخل المقصورة، معتبرة أن هذا النوع من التجهيزات لا يرتبط بالحاجيات المهنية للقطاع ولا ينسجم مع قواعد المهنة أو طبيعة العلاقة التي تربط الوكالة بالزبون.
وأوضحت أن السيارة، بمجرد تسليمها للمكتري، تصبح تحت مسؤوليته طوال مدة العقد، باعتبار أن نشاط الوكالات يقوم على كراء المركبات بدون سائق، وبالتالي لا ترافق الوكالة الزبون أثناء استعمال السيارة ولا تتواجد داخلها. مشددة على أن أي جهاز يوجد داخل مركبة ولم تقم الوكالة بتثبيته لا يمكن نسبته إلى الممارسة المهنية للقطاع.
وفي ما يتعلق بما أثير حول وجود حالات فردية، قالت الفدرالية إن الحديث عن حالات معزولة، في حال ثبت وجودها، لا يعني اعتمادها من طرف القطاع، مشيرة إلى أن مثل هذه الممارسات تظل خارج القواعد المهنية والإطار القانوني، ولا تعبر عن موقف الفدرالية أو الوكالات المنخرطة فيها.
كما فرقت الفدرالية بين أجهزة التصوير وأنظمة تحديد الموقع الجغرافي، موضحة أن جهاز GPS المعتمد في المركبات يؤدي وظيفة مرتبطة أساسا بتدبير الأسطول، ولا يشكل وسيلة لمراقبة الأشخاص. مفيدة بأن استعماله يرتبط بمتابعة عدد الكيلومترات، وتحديد مواعيد الصيانة والمراجعة، وتنظيم جاهزية المركبات وتوزيعها، إلى جانب المساعدة في استرجاع السيارة عند انتهاء العقد والوقاية من السرقة.
وشددت الهيئة المهنية على أن أجهزة تحديد الموقع لا تتوفر، وفق المعطيات التي قدمتها، على لاقط صوتي أو مستشعر للصورة، ولا تتضمن وظيفة للاستماع أو التقاط الصور، معتبرة أن مساواة GPS بالكاميرا تخلط بين جهاز مخصص لتدبير المركبة ونظام يمكن أن يستخدم لمراقبة الأشخاص.
وفي ما يخص بيانات تحديد الموقع، أكدت الفدرالية أن استخدامها يظل محصورا في إطار تدبير المركبة وعقد الكراء، نافية أن يكون الهدف منه تتبع عادات الزبناء أو مراقبة تحركاتهم لأغراض تجارية. موضحة أن هذه المعطيات لا يتم نقلها إلى جهات غير مخول لها ذلك.
وبحسب البلاغ، فإن الاستثناء يرتبط بطلبات السلطات المختصة، إذ يمكن للوكالات الاستجابة لطلبات المديرية العامة للأمن الوطني أو الدرك الملكي المتعلقة بسجل تحديد موقع مركبة في إطار مسطرة قانونية، لاسيما في حالات سرقة السيارات أو حوادث السير أو الأبحاث القضائية. مؤكدة الفدرالية أن تسليم هذه المعطيات يتم في نطاق الطلب القانوني المعني، ولا يمثل استعمالا حرا أو تقديريا للبيانات من طرف الوكالات.
وفي السياق نفسه، دعت الفدرالية وكالات القطاع إلى اختيار الموردين الذين تستوفي تجهيزاتهم المتطلبات والمصادقات اللازمة، وربطت معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي باحترام مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
كما أكدت أن تشغيل أجهزة مخصصة لالتقاط الصور، سواء داخل مقصورة السيارة أو في محيطها، يقتضي وجود سند قانوني واحترام الإجراءات المطلوبة لدى الجهات المختصة، في وقت شددت فيه على أن حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية تظل من المبادئ الأساسية التي يتعين مراعاتها في ممارسة المهنة.
وتطرقت الفدرالية أيضا إلى ما اعتبرته خلطا بين كراء السيارات بدون سائق ونقل الأشخاص، موضحة أن النشاطين يختلفان من حيث الطبيعة والتنظيم والالتزامات. مؤكدة أن مسؤولية وكالة الكراء ترتبط بطبيعة نشاطها وبالالتزامات المترتبة عن عقد الكراء، وليس بكل استعمال قد يقوم به المكتري بعد تسلم المركبة.
وفي هذا الإطار، سجلت الفدرالية أن نقل الأشخاص عبر التطبيقات الرقمية لا يزال في حاجة إلى إطار تنظيمي خاص، معتبرة أن وضع قواعد واضحة من شأنه تحديد مسؤوليات مختلف المتدخلين وتعزيز حماية المستهلك، مع إعلان استعدادها للمساهمة في هذا الورش.





