الأمطار تفضح هشاشة مخيمات سبتة المحتلة.. فتيات مهاجرات يحتجن بعدما ابتلعت المياه أفرشتهن وممتلكاتهن

مديحة المهادنة
خبر_شهد حي البرينسيبي بمدينة سبتة، اليوم الجمعة، احتجاجات لفتيات مهاجرات يقمن في تجمع مؤقت، بعد أن تسببت الأمطار في تبليل الأفرشة وإتلاف جزء من ممتلكاتهن القليلة، في مشهد يعكس هشاشة ظروف الإيواء التي يعيشها المهاجرون بالمدينة.
وبحسب ما أوردته الصحفية كارمن إتشاري في تقرير نشرته صحيفة “إلفارو دي سيوتا”، تزامنت هذه الاحتجاجات مع استمرار نقل مهاجرين كانوا يتجولون داخل الحي إلى فضاءات الاستقبال المؤقتة التي أعدتها السلطات في منطقتي لوما مارغاريتا ولوما كولمينار.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن هذه المراكز المؤقتة خصصت لاستيعاب نحو 1800 شخص، وهو الرقم الذي سبق أن أعلنت عنه وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، خلال زيارتها إلى سبتة.
دخل أكثر من 300 شاب إلى الخيام المقامة في لوما كولمينار خلال الايام الأخيرة ، بعدما أثار وجود بعض المهاجرين في محيط الأحياء السكنية توترا واحتجاجات من طرف السكان المحليين.
ووفق المصدر ذاته، لا يتعلق الأمر بمراكز احتجاز مغلقة، إذ يسمح للمقيمين بالخروج بين الساعة العاشرة صباحا والعاشرة ليلا، بينما تمنع عمليات الدخول والخروج خارج هذه الفترة.
كما تدخلت وحدات مكافحة الشغب التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية UIP تحسبا لوقوع اضطرابات، في ظل حالة التوتر التي رافقت احتجاجات السكان وتحركات المهاجرين.
هذه التطورات تكشف حجم الضغط الذي تعرفه سبتة المحتلة بعد موجات العبور الأخيرة، حيث لم تعد الأزمة مرتبطة فقط بتدبير الحدود، بل امتدت إلى سؤال أكثر إلحاحا يتعلق بقدرة السلطات على توفير شروط إيواء تحفظ الحد الأدنى من الكرامة، خصوصا لفئات هشة من النساء والقاصرين الذين وجدوا أنفسهم في مخيمات مؤقتة معرضة للأمطار والبرد وتقلبات الطقس.





