الحو لـ”إعلام تيفي” الإعلام الإسباني يستغل ملف الهجرة لخدمة أجندات الخصوم

عماد النية صحافي متدرب
متابعة _ في الأونة الأخيرة تحول ملف الهجرة في القاموس الإعلامي الإسباني إلى ورقة سياسية تشهر في وجه المغرب، خصوصا في هذه المرحلة التي يبحث فيها اليمين المتطرف عن موطئ قدم له في الانتخابات المقبلة.
ففي الوقت الذي يتحمل فيه المغرب عبئا كبيرا ويسخر كل موارده المالية والأمنية لتدبير تدفق المهاجرين وحماية الحدود، تنزوي العديد من المنابر الإعلامية الإسبانية وتتخندق في صفوف الانفصاليين واليمين المتطرف بحثا لها .
وفي هذا السياق أشار صبري الحو خبير العلاقات الدولية والهجرة في تصريح ل“إعلام تيفي” على أن لكل حزب ذراع إعلامي يسانده ويدعمه.
مضيفا بأن هذه المنابر الإعلامية تسير في خط متطابق ومتماهي مع الحزب في توجهاته والدفاع عنها سيما وأن هناك صراعات بين الأحزاب السياسية لإستقطاب الناخب الإسباني.
أكد صبري أن هجوم المنابر الإسبانية على المغرب انتقل من مستوى المراقبة والملاحظة إلى محاولة القدح في الثقافة والهوية المغربيتين.
مشيرا إلى أن هناك تغير في صورة المغرب لدى الرأي العام الإسباني مبررا ذلك بوجود سياسة ممنهجة من أجل بث ونشر أفكار تبين أن الثقافة المغربية هي السبب في الهجرة.
الصور التي حاول الإعلام الإسباني إلصاقها بالمجتمع المغربي حسب الحو كانت معززة بتصريحات لأولئك المهاجرين الذين يبتكرون أو يحاولون تكييف أوضاعم للظفر بالإقامة أو طلب اللجوء.
مضيفا أن كل المهاجرين الذين يرحلون إلى دولة أخرى يبتكرون قصصا من الخيال لجعلها السبب الأساسي في الهجرة.
في السياق ذاته أشار صبري الحو إلى أن الإعلام الإسباني يحاول انتقاء هذه التصريحات والتركيز عليها من أجل خلق صورة مشوهة عن المغرب.
واختتم صبري الحو خبير العلاقات الدولية والهجرة حديثه بالقول إن الإعلام الإسباني لم يجد بعد فرضية يسير عليها أو تكون هي الوسيلة من أجل مخاطبة المواطن الإسباني .
وشدد الحو على أن الهاجس السياسي لدى الإعلام الإسباني هو خدمة أجندات الحزب الذي ينتمي إليه وبالتالي فالتركيز على الهوية أو العرق أو الدين كلها تندرج ضمن خانة التخبط الإعلامي لاستقطاب المواطن الإسباني للتصويت.





