احتجاجا على 15 دقيقة في “ساعة صراحة”.. الاتحاد المغربي للديمقراطية يلجأ إلى الداخلية و”الهاكا”

إعلام تيفي/ بلاغ
احتجاجا على طبيعة مشاركته المرتقبة في برنامج “ساعة صراحة” بالقناة الثانية، قرر حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية الانتقال من الاحتجاج على تدبير ظهوره الإعلامي إلى الترافع المؤسساتي والقانوني، بعدما وجهت أمانته العامة مراسلات رسمية إلى وزير الداخلية ورئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري “الهاكا”، مطالبة بالتدخل كل في حدود اختصاصاته بشأن ما يعتبره الحزب إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية في الإعلام العمومي.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر اليوم الجمعة، أن قراره السابق بمقاطعة الحلقة المقرر تصويرها في 31 غشت الجاري، لم يكن رفضا للإعلام العمومي أو للحوار مع المواطنين، وإنما جاء احتجاجا على ما وصفه بـ”مقاربة غير منصفة” في توزيع الظهور الإعلامي بين الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن الصفة الرئيسية للمشاركة في البرنامج جرى حصرها في الأحزاب البرلمانية، في مقابل تخصيص فقرة ثانوية للحزب مدتها 15 دقيقة.
وأكد الاتحاد المغربي للديمقراطية أن اعتراضه لا يرتبط بعدد الدقائق في حد ذاته، ولا يستهدف الحصول على امتياز إعلامي أو حصة استثنائية، وإنما يتعلق، وفق روايته، بضرورة ضمان قواعد واضحة وعادلة للمنافسة السياسية، بما يتيح للناخبين الاطلاع على مختلف البرامج والمواقف والبدائل السياسية قبل اتخاذ قرارهم الانتخابي.
واعتبر الحزب أن الإعلام العمومي يفترض أن يشكل فضاء تحكمه مبادئ المساواة والحياد والموضوعية وتكافؤ الفرص، ولا سيما خلال الفترة الانتخابية، مشددا على أن حق المواطنين في المعرفة والاختيار يستوجب تمكين مختلف الأحزاب من فرص متوازنة للتعريف بمواقفها ومشاريعها.
وفي هذا السياق، طالب الحزب وزارة الداخلية بالوقوف على أسباب ما وصفه بالتفاوت في التعامل مع الأحزاب السياسية، والعمل، في حدود الاختصاصات القانونية والمؤسساتية، على توفير مناخ انتخابي عادل ومتوازن، لا تمنح فيه الأفضلية السياسية على حساب أحزاب أخرى، ولا يحرم فيه الناخب من الاطلاع على مختلف الاختيارات السياسية المعروضة عليه.
كما التمس من الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري النظر في مدى سلامة التأويل المعتمد للقرار رقم 26-50، الذي استندت إليه القناة في تحديد طبيعة المشاركة، ومدى انسجام تطبيقه مع مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص والحياد والتعددية السياسية.
ودعا الحزب، في السياق ذاته، إلى توضيح القواعد والمعايير المعتمدة في ترتيب وتصنيف المشاركات الحزبية، معتبرا أن اعتماد معيار التمثيلية البرلمانية ينبغي ألا يتحول إلى وسيلة تؤدي عمليا إلى تقليص حضور الأحزاب غير الممثلة أو الأقل تمثيلية داخل المؤسسة التشريعية.
ويرى الاتحاد المغربي للديمقراطية أن جوهر اعتراضه يتجاوز مسألة تخصيص 15 دقيقة، معتبرا أن طريقة توزيع الظهور الإعلامي تحمل، بحسب تقديره، دلالة سياسية تتصل بموقع مختلف الأحزاب داخل المشهد الانتخابي، وبمدى قدرة الناخب على الاطلاع على البدائل السياسية المتاحة أمامه.
وأكد الحزب أن الانتخابات لا تختزل، وفق تصوره، في منافسة بين الأحزاب التي تتوفر على حضور مؤسساتي وتلك التي لا تتوفر عليه، وإنما تشكل مناسبة سياسية ودستورية يفترض خلالها أن يتمكن المواطنون من التعرف على البرامج والمواقف والبدائل، قبل ممارسة حقهم في الاختيار.
وفي المقابل، عبر الحزب عن أسفه لعدم توصله، إلى حدود تاريخ إصدار البلاغ، بأي جواب عن المراسلة التي سبق أن وجهها إلى المسؤول عن البرنامج، مشيرا إلى أن أمانته العامة لم تسجل كذلك أي تفاعل مؤسساتي من القناة الثانية مع البلاغ السابق الذي أصدره بشأن الموضوع.





