المغرب يعزز قوته الجوية بـمرواحيات “كاراكال”.. وباريس تكشف 1.3 مليار يورو من صفقات السلاح مع الرباط

مديحة المهادنة
خبر_أكدت معطيات رسمية فرنسية انتقال صفقة المروحيات القتالية “كاراكال” لفائدة المغرب من دائرة المفاوضات والتكهنات إلى التعاقد الفعلي، ضمن مسار متواصل لتحديث قدرات القوات الملكية الجوية وتعزيز إمكاناتها في مهام الإنقاذ والعمليات الخاصة والنقل التكتيكي.
وبحسب التقرير السنوي لوزارة الجيوش الفرنسية حول صادرات السلاح، المقدم إلى البرلمان الفرنسي برسم سنة 2026، واصلت الطلبيات المغربية من الصناعات الدفاعية الفرنسية منحاها التصاعدي، في وقت تؤكد فيه البيانات الرسمية أن قيمة العقود المسجلة لفائدة المغرب خلال السنوات العشر الأخيرة تجاوزت 1.325 مليار يورو، منها أكثر من 532 مليون يورو خلال سنة 2025 وحدها.
تتقاطع هذه الأرقام مع إعلان رسمي صادر عن شركة Airbus Helicopters في 18 نونبر 2025، أكد توقيع المملكة المغربية عقداً لاقتناء 10 مروحيات من طراز H225M Caracal لفائدة القوات الملكية الجوية، بما يضع حداً للحديث عن الصفقة بصيغة الاحتمال أو طلب الاقتناء فقط.
ووفق الشركة المصنعة، ستخصص المروحيات الجديدة أساساً لمهام البحث والإنقاذ القتالي، على أن تحل تدريجياً محل مروحيات “Puma”التي ظلت في الخدمة بالمغرب لأكثر من أربعة عقود. كما ستجهز النسخة المغربية بأنظمة متطورة، من بينها رافعة مزدوجة للإنقاذ، وكشاف عملياتي، ومنظومة الاستشعار الكهروبصرية Euroflir 410 التابعة لشركة Safran. (Airbus)
تصنف “كاراكال” ضمن المروحيات متعددة المهام الموجهة للعمل في البيئات المعقدة، إذ تستخدم في النقل التكتيكي، والبحث والإنقاذ في مناطق القتال، والإجلاء الطبي والعمليات الخاصة. وتؤكد وزارة الجيوش الفرنسية أن الطراز يتمتع بقدرات على العمل ليلاً ونهاراً، ويمكنه الاستفادة من التزود بالوقود جواً لرفع مداه واستقلاليته التشغيلية.
وتكشف البيانات الفرنسية، في المقابل، عن حجم متنامٍ للعلاقة الدفاعية بين الرباط وباريس، بعدما أصبحت العقود العسكرية مكوناً واضحاً ضمن التعاون الثنائي، في مرحلة تشهد فيها المنطقة سباقاً متسارعاً نحو تحديث القدرات الجوية ورفع الجاهزية العملياتية.





