وزيرة الدفاع الإسبانية ترد على وهبي: “سبتة ومليلية لا تمسان”.. ومدريد ترفع سقف خطاب السيادة

مديحة المهادنة
خبر_رفعت وزيرة الدفاع الإسبانية “مارغاريتا روبليس” من حدة خطاب مدريد بشأن سبتة ومليلية المحتلتين مؤكدة أن أي محاولة تستهدف المدينتين تُعد، وفق الموقف الإسباني، اعتداء على البلاد بأكملها، في وقت عاد فيه ملف السيادة إلى واجهة العلاقات المغربية الإسبانية.
وبحسب صحيفة La Vanguardia الإسبانية، شددت روبليس خلال زيارتها إلى سبتة على أن المدينتين إسبانيتان جدا وأنه لا يمكن المساس بهما مضيفة أن أي اعتداء جديد على سبتة أو مليلية يمثل اعتداء على إسبانيا كلها . وجاءت تصريحاتها عقب أزمة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة نهاية يوليوز، والتي قدرت السلطات الإسبانية عدد المشاركين فيها بنحو 80 ألف شخص خلال 48 ساعة.
وتأتي لهجة وزيرة الدفاع بعد تصريحات وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، الذي اعتبر أن قضية السيادة على سبتة ومليلية تظل ملفا معلقا بالنسبة إلى المغرب، وهو ما أعاد الخلاف التاريخي حول المدينتين إلى صدارة النقاش السياسي في إسبانيا.
الصحيفة الإسبانية أشارت أيضا إلى أن روبليس تبنت موقفا أكثر صرامة من لهجة أجزاء أخرى داخل الحكومة الإسبانية، التي حرصت على تفادي توجيه اتهامات مباشرة إلى المغرب بشأن طريقة تدبير الحدود خلال موجة العبور الأخيرة، في ظل تمسك مدريد باستمرار التعاون مع الرباط في ملف الهجرة.
ليست هذه المرة الأولى التي تصدر فيها مواقف مماثلة عن وزيرة الدفاع الإسبانية؛ إذ سبق لها التأكيد، عقب الأزمة نفسها، أن “السيادة ووحدة الأراضي الإسبانية لا تمسان”، مطالبة المغرب بالتحقيق في ملابسات ما جرى، بينما عززت السلطات الإسبانية وجودها الأمني والعسكري في سبتة تحسباً لمحاولات عبور جديدة. وتكشف التصريحات الجديدة استمرار حساسية ملف سبتة ومليلية المحتلتين داخل العلاقة بين الرباط ومدريد، رغم مستوى التعاون القائم بين البلدين، إذ تتمسك إسبانيا باعتبار المدينتين جزءاً من أراضيها، بينما يظل وضعهما من الملفات السيادية التي لم تُحسم في الرؤية المغربية.





