“ماتقيش ولدي” تصدر بلاغا في قضية المدرب البريطاني بابتيست

إعلام تيفي
بلاغ_ أصدرت منظمة «ماتقيش ولدي» بلاغاً عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء قضية المدرب البريطاني ليون بابتيست، الذي يقضي عقوبة حبسية بالمغرب بسبب قضية اعتداء جنسي على قاصر بمراكش.
وأكدت المنظمة، احترامها لاستقلال السلطة القضائية والأحكام الصادرة عنها، غير أنها عبرت عن استغرابها وقلقها الشديدين من عقوبة بهذه المدة في قضية اعتداء جنسي على قاصر، بل وتخفيضها في الاستئناف.
وشددت المنظمة على أن الأمر يتعلق بطفل، وأن الاعتداءات الجنسية على الأطفال ليست جرائم عادية، فقد تترك آثاراً جسدية ونفسية عميقة وطويلة الأمد على الضحايا.
وتساءلت عن التكييف القانوني الدقيق للأفعال المرتكبة، وعن الظروف التي أدت إلى الحكم بهذه العقوبة ثم تخفيضها، خاصة أن المعطيات المنشورة حتى الآن لا تكشف عن سن الضحية أو جنسها ولا عن التفاصيل الدقيقة للأفعال موضوع المتابعة.
وأكدت «ماتقيش ولدي» أن حماية الأطفال من العنف الجنسي تقتضي منظومة قضائية توفر الردع والحماية، وتضع المصلحة الفضلى للطفل وحقوق الضحية في صميم التعامل مع هذه القضايا.
ودعت إلى التعامل بأقصى درجات الصرامة مع الجرائم الجنسية المرتكبة في حق القاصرين، أياً كانت جنسية مرتكبها، ضماناً لعدم تحول المغرب إلى فضاء يمكن لأي شخص أن يعتقد فيه أن الاعتداء على طفل قد يقابل بعقوبات غير رادعة.
حيثيات قضية بابتيست
وكانت قضية المدرب الرياضي البريطاني ليون بابتيست قد طفت مؤخرا على السطح بعد أن كشفت تقارير إعلامية عن “اختفائه” في المغرب، عن فضيحة تتعلق بإدانته قضائياً بالاعتداء الجنسي على قاصر في مراكش.
وكان بابتيست، الحائز سابقاً على ميداليتين ذهبيتين في ألعاب الكومنولث 2010 ومدرب العام في إنجلترا لعام 2023، يشرف على نخبة من عدائي بريطانيا استعداداً لألعاب الكومنولث وبطولة أوروبا.
يشار إلى أنه في مايو الماضي، أرسل رسالة قصيرة إلى الرياضيين الذين يدربهم يخبرهم بتغيبه “لبعض الوقت”، ثم انقطع التواصل تماماً، مما أثار قلق الاتحاد البريطاني لألعاب القوى والرياضيين، وتحول الأمر إلى تقارير عن “اختفاء” غامض.
غير أن التحقيق الذي أجرته بي بي سي سبورت، بالتنسيق مع مصادر في وزارة العدل المغربية والنيابة العامة، كشف الحقيقة: اعتُقل بابتيست في مراكش خلال شهر مايو، وأُدين بالاعتداء الجنسي على قاصر (دون سن 18 عاماً وفق القانون المغربي).
صدر بحقه حكم ابتدائي بالسجن عشرة أشهر، خُفض في مرحلة الاستئناف إلى ثمانية أشهر، وهو يقضي حالياً عقوبته في سجن العوداية بمراكش.
وأكد مصدر في وزارة العدل أن التقارير عن الاختفاء “غير دقيقة”، وأن المعني بالأمر لم يفقد الاتصال بمحيطه وهو “في صحة جيدة”. كما قدمت وزارة الخارجية البريطانية الدعم القنصلي له، فيما استقال من منصبه التدريبي عبر رسالة إلكترونية مستشهداً بـ”مشاكل صحية” في محاولة واضحة لإخفاء الحقيقة قبل انكشافها.





