أزمة الماء تتفاقم بمولاي بوعزة.. نائب رئيس الجماعة لـ”إعلام تيفي”: نحتاج حلا نهائيا لا ظرفيا

أميمة حدري
تتواصل أزمة التزود بالماء الصالح للشرب بجماعة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، في ظل اضطرابات مستمرة منذ نحو شهر، ما زاد من حدة معاناة الساكنة، خصوصا خلال فترة الصيف التي تعرف ارتفاعا في درجات الحرارة وتزايدا في الطلب على هذه المادة الحيوية.
وقال عصام أبا الحسان، نائب رئيس جماعة مولاي بوعزة، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن وضعية التزود بالماء أصبحت تشكل معاناة يومية بالنسبة إلى السكان، مؤكدا أن الاضطرابات لم تعد مرتبطة بانقطاع عابر أو عطب تقني محدود، بالنظر إلى طول مدة الأزمة وتكررها خلال السنوات الماضية.
وأوضح المتحدث أن ساكنة مولاي بوعزة سبق أن واجهت فترات مماثلة من اضطراب التزويد، وهو ما جعل ملف الماء يتحول إلى إشكال متكرر يفرض معالجة تتجاوز التدخلات الظرفية والحلول المؤقتة.
وأشار أبا الحسان إلى أن استمرار الأزمة خلال فصل الصيف يضاعف من صعوبتها، بالنظر إلى الارتفاع المسجل في درجات الحرارة والحاجة المتزايدة إلى الماء للشرب والنظافة ومختلف الاستعمالات المنزلية، لافتا إلى أن عدداً من الأسر تجد نفسها مضطرة إلى البحث عن وسائل بديلة لتأمين حاجياتها اليومية.
وأضاف أن الساكنة كانت تعول على المشاريع والتدخلات التي سبق الإعلان عنها من أجل تحسين منظومة التزود بالماء والحد من الانقطاعات، غير أن عودة الاضطرابات من جديد تثير، وفق تصريحه، تساؤلات بشأن مدى انعكاس تلك المشاريع على واقع الخدمة المقدمة للسكان.
وأكد نائب رئيس جماعة مولاي بوعزة أن معالجة الوضع تتطلب الوقوف على مختلف الاختلالات التي تؤثر في منظومة التزويد، سواء تعلق الأمر بالشبكة أو قنوات الجر أو محطات الضخ، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بالمناطق المرتفعة، مشددا على ضرورة الانتقال من التدخلات المؤقتة إلى معالجة شاملة ومستدامة.
وفي هذا السياق، دعا أبا الحسان الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، إلى التدخل بشكل عاجل لإعادة التزويد بالماء بصورة طبيعية ومنتظمة، مع وضع برنامج واضح لتفادي تكرار الانقطاعات خلال الفترة المقبلة.
وشدد المتحدث على أن الساكنة لا تبحث عن حلول ظرفية لتجاوز الأزمة، وإنما عن معالجة نهائية تضع حدا لمشكل يتكرر منذ سنوات، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية تعزيز التواصل مع المواطنين وإطلاعهم على أسباب اضطرابات التزويد والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
كما طالب بالكشف عن حصيلة المشاريع التي سبق الإعلان عنها في مجال الماء، ومدى تحقيقها للأهداف المرتبطة بتحسين الخدمة وضمان استمراريتها، معتبرا أن استمرار اضطراب التزويد لفترات طويلة يستدعي تدخلا مسؤولا من مختلف الجهات المعنية.ط





