بعد إقراره.. مضيان يسائل الداخلية عن آليات تنزيل قانون حماية الحيوانات الضالة

أميمة حدري
دخل تنزيل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة مرحلة جديدة من النقاش المؤسساتي، بعدما وجه نور الدين مضيان، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، يستفسر فيه عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمواكبة تفعيل مقتضيات القانون، وضمان انتقاله من الإطار التشريعي إلى التطبيق العملي.
وركز السؤال البرلماني على جملة من الإشكالات المرتبطة بمرحلة التنزيل، وفي مقدمتها إعداد وإصدار النصوص التنظيمية الضرورية لتفعيل مقتضيات القانون، إلى جانب توضيح أدوار مختلف المتدخلين وتوفير الإمكانيات اللازمة للجماعات الترابية والجهات المعنية بتدبير ملف الحيوانات الضالة.
واعتبر مضيان أن موضوع حماية الحيوانات الضالة أصبح يحظى باهتمام متزايد داخل المجتمع المغربي، بالنظر إلى ارتباط فئات واسعة من المواطنين بالحيوانات، ولا سيما الأليفة منها، وما يرتبط بذلك من أبعاد إنسانية ووجدانية وثقافية ودينية.
وأشار البرلماني إلى أن القانون رقم 19.25 جاء بهدف تأطير التعامل مع ظاهرة الحيوانات الضالة من خلال مقاربة تستهدف حماية المواطنين والحد من انتشار هذه الحيوانات، مع مراعاة قواعد الرفق بالحيوان واعتماد آليات أكثر نجاعة واستدامة في تدبير هذه الإشكالية.
وأكد أن نجاح تنزيل المقتضيات القانونية لا يرتبط فقط بصدور النص التشريعي، وإنما يستلزم توفير منظومة متكاملة من الآليات التنظيمية والمؤسساتية واللوجستيكية، بما يسمح للجهات والجماعات الترابية المعنية بالاضطلاع بالمهام المنوطة بها وفق قواعد واضحة وإمكانات ملائمة.
وفي هذا السياق، أثار السؤال البرلماني مسألة تسريع إصدار النصوص التنظيمية المرتبطة بالقانون، باعتبارها إحدى الخطوات الأساسية لاستكمال الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذا الملف، فضلاً عن ضرورة تحديد المسؤوليات وأدوار مختلف المتدخلين بشكل دقيق.
كما وضع مضيان الجانب التواصلي والتحسيسي ضمن عناصر مواكبة القانون، معتبرا أن النقاش العمومي الذي رافق الموضوع أفرز عددا من التساؤلات والتخوفات لدى المواطنين والمهتمين بحماية الحيوانات، وهو ما يستدعي، بحسب مضمون السؤال، اعتماد سياسة تواصلية واضحة تشرح مقتضيات القانون وأهدافه وآليات تطبيقه.
ويشمل ذلك، وفق السؤال الموجه إلى وزير الداخلية، توضيح التدابير المعتمدة لضمان سلامة المواطنين، بالتوازي مع احترام قواعد الرفق بالحيوان، بما يسمح بتدبير الظاهرة وفق مقاربة متوازنة تستجيب لمتطلبات الأمن والسلامة وتحترم المقتضيات القانونية ذات الصلة.
كما طالب مضيان بالكشف عن الإجراءات التي ستعتمدها الوزارة لمواكبة الجماعات الترابية في مجال تدبير الحيوانات الضالة، خصوصا في ما يتعلق بالإمكانيات والوسائل الضرورية لإنجاح عملية التنزيل على المستوى الترابي.





