لقجع يفتح ملف “الفراقشية” من جديد: صرفنا الدعم والنتائج لم تكن في مستوى التطلعات

أميمة حدري 

أقر فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، بأن عملية دعم استيراد أضاحي العيد لم تحقق الغاية التي خصصت من أجلها، في اعتراف أعاد ملف “الفراقشية” إلى واجهة النقاش السياسي، بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية.

وقال لقجع، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، الخميس بالدار البيضاء، إن الاعتمادات المالية المخصصة للعملية صرفت بالفعل، موضحا أنه سبق أن أكد هذه المعطيات داخل البرلمان، قبل أن يقر بأن الحصيلة لم تكن في مستوى الأهداف المنتظرة.

وأضاف المسؤول الحكومي أن العملية “لم تحقق الغرض منه”، مؤكدا أن موقفه من نتائجها سبق أن عبّر عنه داخل المؤسسة التشريعية، قبل أن يجدد التأكيد عليه خلال اللقاء، داعيا في الوقت نفسه إلى “تصحيح وتغيير المسار”.

وتأتي تصريحات لقجع في سياق الانتقادات التي رافقت عملية استيراد الأغنام والدعم الذي خصص لها، خاصة في ظل الجدل الذي أثير حول مدى انعكاس هذا الدعم على أسعار الأضاحي وقدرة الأسر المغربية على اقتنائها.

ورد الوزير المنتدب على الانتقادات التي تربط مسؤوليته بتوقيع الاعتمادات المالية، معتبرا أن هذا الطرح يتجاهل المسار المؤسساتي الذي تمر منه قوانين المالية، والتي تخضع للمناقشة والمصادقة داخل البرلمان قبل نشرها في الجريدة الرسمية.

وفي هذا السياق، قال لقجع بلهجة حادة: “لعنة الله على الكاذبين، خاصة الكاذبين الذين يدعون التقوى”، قبل أن يستحضر مساطر تدبير القطاعات الحكومية، متسائلا عما إذا كان وزير التربية الوطنية يستشير وزير الميزانية عند فتح طلبات العروض، في إشارة إلى الجدل المرتبط بملف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة.

وانتقل لقجع إلى مواجهة الانتقادات التي طالت البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، بعدما وصفه لحسن السعدي، الوزير المنتدب المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بأنه أُعد بطريقة “كوكوت مينوت”.

ورفض لقجع هذا التوصيف، مؤكدا أن البرنامج يمثل حصيلة عمل أطر الحزب، وأن إعداده استغرق وقتا طويلا، قبل أن يتساءل مستنكرا: “هل نحن في مطبخ؟”.

واعتبر المتحدث أن البرامج التي تُنجز عبر مكاتب الدراسات قد تتحول إلى وصفات قابلة للتكرار في بلدان مختلفة، بينما شدد على أن البرنامج الذي يقدمه حزب الأصالة والمعاصرة يستند، بحسبه، إلى عمل واجتهاد داخليين.

وفي الجانب الاجتماعي، وضع لقجع ملفي التعليم والصحة ضمن القضايا التي تستدعي معالجة عاجلة، مستحضرا نتائج برنامج “PISA 2025” المتعلقة بمستوى التلاميذ المغاربة في سن الخامسة عشرة، ومتسائلا عن مدى إمكانية استمرار الوضع الحالي للمنظومة التعليمية دون إصلاح.

وأشار إلى أن المدرسة تخرج، وفق الأرقام التي أوردها، نحو 300 ألف شاب إلى الشارع، محذرا من أن الشباب الذي سيتزامن حضوره في الحياة العامة مع تنظيم كأس العالم 2030 هو نفسه الذي يتلقى تعليمه حاليا.

كما توقف لقجع عند وضعية قطاع الصحة، مستحضرا وفاة ست نساء أثناء الولادة خلال شهر واحد بالمستشفى الحسن الثاني بأكادير، ومشددا على أن إصلاح المنظومة الصحية لا يرتبط فقط بتشييد البنايات وتجهيزها.

وأكد أن العنصر البشري، من أطباء وممرضين، يمثل جزءا أساسيا من أي إصلاح للقطاع، معتبرا أن توفير الظروف الملائمة للأطر الصحية لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنيات والتجهيزات.

وفي حديثه عن الشباب، قال لقجع إن استعادة الثقة في هذه الفئة وفتح فرص النجاح أمامها تمثل أولوية، مشيرا إلى ما وصفه بالكفاءات التي أبان عنها الشباب المغربي في مجالات مختلفة، من الرياضة إلى الابتكار والاختراع.

وبخصوص اختياره الدار البيضاء محطة لانطلاق الحملة الانتخابية للحزب، ربط لقجع ذلك بالمكانة السياسية والاقتصادية للعاصمة الاقتصادية، معلنا في المناسبة نفسها دعمه لنجوى كوكوس، وكيلة لائحة الأصالة والمعاصرة بدائرة أنفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى