بنعلي تدعو إلى فرض ضريبة على “الأرباح الفاحشة” لتمويل الدعم المباشر

زكرياء الروضي
متابعة_دافعت ليلى بنعلي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن واقعية البرنامج الانتخابي للحزب وقابليته للتطبيق، معلنة أن تمويل وعوده الاستثمارية والاجتماعية يتطلب فرض ضريبة على “الأرباح الفاحشة” للشركات التي تستفيد من ظروف الأزمات.
وجاءت هذه المواقف خلال لقاء تواصلي نظمته منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط حول مبادرة “أنا كاين”، بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية لسباق تجديد المقعد النيابي بدائرة “الرباط المحيط”، والتي يخوضها القيادي محمد مهدي بنسعيد.
وفي معرض شرحها لكيفية تغطية التكلفة التقديرية لبرنامج الحزب، البالغة 350 مليار درهم، أوضحت بنعلي أن المقترح الصادر عن الحزب يقتضي استهداف الشركات التي حققت مكاسب غير عادية جراء الأزمات الاستثنائية، بهدف توفير الموارد المالية الكفيلة بدعم برامج الحماية الاجتماعية والمساعدة المباشرة.
وأشارت المتحدثة إلى أن إجراءات تسقيف الأسعار كان يفترض تفعيلها منذ عام 2015 عبر إصلاح ضريبي محكم يمنع استغلال الظروف الاقتصادية الضاغطة، مؤكدة أن مقترحات “البام” لم تأتِ من فراغ بل استندت إلى الحصيلة والتجربة المباشرة لوزرائه داخل التشكيلة الحكومية.
وبخصوص ملف مصفاة “لاسامير”، جددت بنعلي التزام حزبها بالعمل على إعادة تشغيل خزانات المصفاة لتأمين المخزون الاستراتيجي، مشيرة إلى أن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أصدرت سنة 2023 أول ترخيص لاستغلال هذه المنشآت بعد استيفاء شرطين رئيسيين: حماية الساكنة المجاورة من المخاطر البيئية والسلامة، ومنع أي ممارسات احتكارية لمنشآت التخزين من قبل فاعل محدد في سوق المحروقات.
وأكدت بنعلي أن رهان المغرب المستقبلي يتوقف على كسب رهان الانتقال الطاقي وخفض تكلفة الإنتاج، معتبرة أن المملكة تملك إمكانيات مؤهلة تجعلها منافساً اقتصادياً قوياً، لكنها انتقدت في الوقت نفسه البيروقراطية والبطء الإداري اللذين يعطلان بعض المشاريع الكبرى مقارنة بتجارب دول أخرى كتركيا.
وفي الختام، عرجت القيادية في الحزب على قضايا الصحة والرقمنة، معتبرة أن تسجيل وفيات في صفوف النساء الحوامل داخل المستشفيات أمر غير مقبول في مغرب الألفية الثالثة، كما وجهت انتقادات لبعض الوسطاء داخل سلاسل القيمة الذين يقاومون مسار الرقمنة والانتقال الرقمي لحماية مصالحهم الخاصة.





