بعد التصويت.. أمغوز يطرح سؤال التواصل الغائب بين المنتخب والناخب

أميمة حدري
طرح معتصم أمغوز، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بإقليم شفشاون، خلال إحدى جولاته الانتخابية، جملة من التساؤلات المرتبطة بعلاقة المنتخبين بالناخبين، ومدى استمرار التواصل مع المواطنين بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب ما يعتبره تهميشا لعدد من المراكز والمناطق بالإقليم داخل النقاش البرلماني.
واستحضر أمغوز، في مداخلته، ما يرافق الفترة الانتخابية من تفكير لدى المواطن في حصيلة السنوات الخمس الماضية وما ينتظره خلال السنوات الخمس المقبلة، واضعا هذا النقاش في سياق العلاقة التي تجمع الناخب بالمرشح، وما إذا كانت الوعود والتواصل اللذان يطبعان المرحلة الانتخابية يستمران بعد الوصول إلى المؤسسات المنتخبة.
وفي حديثه عن الواقع الذي يعيشه المواطن، أشار أمغوز إلى عدد من التفاصيل المرتبطة بالوضع المعيشي، مستحضرا، في هذا السياق، محصول “الكيف” المخزن في الثلاجة قبل تقطيعه، في إشارة إلى انشغالات ترتبط بالحياة اليومية للمواطنين وما يطبع واقع المنطقة من خصوصيات.
وانتقل وكيل لائحة الحركة الشعبية إلى مساءلة طبيعة التواصل الذي يجري بين المنتخبين والناخبين بعد التصويت، متسائلا عما إذا كان المرشحون يعودون إلى زيارة المواطنين أو يتصلون بهم هاتفيا بعد أن يصوتوا لصالحهم.
ويضع هذا التساؤل مسألة استمرارية التواصل السياسي في صلب النقاش الانتخابي، خصوصا في المناطق التي يرى أن ساكنتها تحتاج إلى حضور المنتخبين والاستماع إلى انشغالاتها بشكل مستمر، وليس فقط خلال الحملات الانتخابية.
كما أثار أمغوز مسألة حضور بعض المناطق والمراكز في النقاش البرلماني، متسائلا عما إذا كان سبق أن سمع المواطنون داخل البرلمان أو في النقاشات المرتبطة به أسئلة تستحضر بشكل مباشر عددا من المناطق التابعة للإقليم، من قبيل مركز الجبهة، ومركز زار طالزة، وبني حماير، وطوطال بني مكايزور، والأربعاء.
وتحمل هذه التساؤلات، التي طرحها أمغوز خلال جولته الانتخابية، بعدا يرتبط بمدى قدرة المؤسسات المنتخبة على نقل انشغالات المناطق المحلية إلى فضاء النقاش البرلماني، خصوصا تلك التي يرى أن حضورها لا ينعكس بالقدر الكافي في الأسئلة والقضايا التي تصل إلى المؤسسة التشريعية.
ويأتي خطاب وكيل لائحة الحركة الشعبية بإقليم شفشاون في سياق الحملة الانتخابية، حيث تسعى مختلف اللوائح المتنافسة إلى مخاطبة الناخبين من خلال استحضار حصيلة السنوات الماضية، وطرح الأسئلة المرتبطة بواقع المناطق والساكنة، إلى جانب تقديم تصوراتها بشأن المرحلة المقبلة.
ومن خلال مداخلته، ركز أمغوز على العلاقة بين المواطن والمنتخب، وعلى سؤال استمرار التواصل بعد الانتخابات، كما وضع تهميش بعض المناطق ضمن صلب النقاش حول التمثيلية السياسية، متسائلا عن مدى وصول قضايا هذه المناطق إلى البرلمان وتحولها إلى أسئلة ومطالب مؤسساتية.





