الطوب لـ”إعلام تيفي”: اكتساحنا الميدان أشعل حرب التشويش والمواطن قادر على التمييز بين الحق والباطل

أميمة حدري
حملة بئيسة، هكذا وصف منصف الطوب، وكيل لائحة حزب الاستقلال بتطوان، المشهد الذي بدأ يطفو على سطح المنافسة الانتخابية في الإقليم خلال الأيام الأخيرة، بعدما انتقل بعض المتنافسين، من مواجهة البرامج والخطابات والحضور الميداني إلى محاولة النيل من خصهم الاستقلالي بأساليب لا تمت كثيرا إلى جوهر التنافس السياسي بصلة.
وفي الوقت الذي يفترض أن تبلغ فيه الحملات الانتخابية ذروتها عبر إقناع الناخبين وعرض التصورات والبرامج والوقوف أمام حصيلة العمل والوعود، وجد الطوب نفسه أمام وجه آخر للمنافسة، عنوانه التشويش والضغط واستعمال منصات التواصل الاجتماعي لتوجيه الضربات بعيدا عن المناظرة السياسية المباشرة.
وفي تعليقه على هذه الممارسات، اعتبر منصف الطوب أن بعض المنافسين اختاروا، بحسب تعبيره، خوض مواجهة “من تحت الحزام”، بدل الاحتكام إلى التنافس السياسي المباشر أمام الناخبين.
وقال الطوب، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن هذه الممارسات برزت بشكل أوضح خلال اليومين الأخيرين، عقب اللقاءات التي عقدها حزبه في وادلاو وبني سعيد، مشيرا إلى أن الحضور الميداني والتواصل المباشر مع الساكنة جعلا الحملة تعرف، تفاعلا لافتا، وهو ما اعتبره سببا في ارتفاع منسوب التشويش الذي يواجهه فريقه.
وأوضح المتحدث أن الحملة التي يخوضها تقوم، بحسب وصفه، على التواصل المباشر مع المواطنين داخل الأحياء والدواوير والجماعات، وعلى تقديم صورة يعتبرها منسجمة مع ما ينبغي أن تكون عليه المنافسة الانتخابية في بلد يراهن على ترسيخ الممارسة الديمقراطية. مضيفا أن هذا المسار مكن، من بناء تواصل وصفه بالصادق مع المواطنين، ومن الإسهام في تشجيعهم على المشاركة في الاستحقاق الانتخابي.
غير أن الطوب تحدث عن انتقال المنافسة، خلال الساعات الأخيرة، إلى فضاء آخر، قال إنه يتجاوز النقاش السياسي والبرامج الانتخابية إلى ما وصفه بمحاولات التشويش عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وفيديوهات تستهدف حزبه ومرشحيه. ولم يسم المتحدث الجهات التي يقف وراء هذه الممارسات، مكتفيا بالقول إن بعض الفاعلين السياسيين المنافسين يقفون خلفها، وفق ما أورده في تصريحه.
وتبدو هذه الصورة، كما يقدمها وكيل لائحة الاستقلال بتطوان، كاشفة عن أحد وجوه المرحلة الأخيرة من الحملات الانتخابية، حيث يضيق هامش الزمن المتبقي أمام المرشحين، فيما تتزايد حدة التنافس على استمالة الناخبين والتأثير في اختياراتهم قبل الوصول إلى يوم الاقتراع.
وفي هذا السياق، حذر المتحدث ذاته من الانزلاق بالمنافسة إلى أساليب يعتبرها غير أخلاقية، مؤكدا أن فريقه لن ينخرط في هذا النوع من الصراع.
ولم يكتف المتحدث بالحديث عن ما يجري في الفضاء الرقمي، بل أشار كذلك إلى ما قال إنها “معاملات غير أخلاقية” بدأت تظهر في بعض الأحياء خلال اليومين الأخيرين، معتبرا أن الهدف منها هو الضغط والتشويش في لحظة انتخابية يفترض أن تظل فيها المنافسة قائمة على البرامج والأفكار والتواصل المباشر مع المواطنين.
وفي مقابل ذلك، اختار الطوب تقديم ما يعتبره موقفا مبدئيا من هذه التطورات، مؤكدا أن دخوله غمار الانتخابات مرتبط بخدمة الوطن والتواصل مع المواطنين، وأنه لا يرغب في الانجرار إلى مواجهة وصفها بـ”الفاشلة”. مشددا على أن الرد، من وجهة نظره، ينبغي أن يكون بالاستمرار في العمل الميداني والتمسك بالأخلاق السياسية، مع ترك الحسم النهائي للناخبين.





