شنغن تراجع قواعد التأشيرة.. رسوم إضافية وتسهيلات جديدة قد تهم مئات الآلاف من المغاربة

مديحة المهادنة
خبر_تتجه قواعد الحصول على تأشيرة “شنغن” نحو مراجعة جديدة قد تغير جانبا من الإجراءات المعمول بها حاليا، في وقت يحتل فيه المغرب موقعا متقدما عالميا من حيث عدد الطلبات. ووفق المفوضية الأوروبية، بلغ عدد طلبات التأشيرة القصيرة المدة المقدمة من المغرب خلال سنة 2025 نحو 620 ألف طلب، ما وضع المملكة في المرتبة الخامسة عالميا.
المفوضية الأوروبية أطلقت، في 8 شتنبر، مرحلة تشاور تمهيدية لمراجعة “مدونة التأشيرات” الأوروبية، على أن تمتد المشاورات أربعة أسابيع، تمهيدا لإعداد مقترح تشريعي مرتقب خلال الربع الأول من سنة 2027. وتؤكد الوثيقة الرسمية أن الإصلاح لا يزال في مرحلة الإعداد، ولم يتحول بعد إلى قواعد نهائية قابلة للتطبيق.
ومن أبرز الخيارات المطروحة، دراسة فرض رسم إضافي موحد على المستوى الأوروبي فوق الرسوم الحالية لتأشيرة شنغن، على أن توجه مداخيله إلى تطوير سياسة التأشيرات المشتركة. كما تبحث بروكسيل في إجراءات لتسهيل سفر الأشخاص الذين تعتبر ملفاتهم موثوقة، خصوصا رجال الأعمال العاملين لدى شركات معتمدة، عبر معالجة أسرع للطلبات، ومواعيد ذات أولوية، وتقليص بعض الوثائق المطلوبة.
المراجعة المرتقبة تشمل أيضا توحيدا أكبر للممارسات بين قنصليات دول شنغن، بما في ذلك القواعد المرتبطة بالتأشيرات متعددة الدخول، إلى جانب تكييف المساطر مع الرقمنة المتزايدة لطلبات التأشيرة. وفي المقابل، تسعى المفوضية إلى تعزيز استخدام سياسة التأشيرات في ملفات الأمن والهجرة وإعادة القبول والتعاون مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وبالنسبة للمغاربة، فإن حجم الطلبات يجعل أي تعديل مستقبلي في الرسوم أو المساطر أو شروط الاستفادة من التسهيلات ذا أثر مباشر على شريحة واسعة من طالبي السفر إلى فضاء شنغن. غير أن التفاصيل النهائية ستظل رهينة بما ستسفر عنه المشاورات والنص التشريعي الذي ستقترحه المفوضية الأوروبية خلال 2027.





