نقابة تعليمية تطالب بنعبد الله بإنصاف أساتذة اللغة الأمازيغية وتسريع تعميم تدريسها

إعلام تيفي/ بلاغ 

طالبت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، باتخاذ تدابير عملية لإنصاف أستاذات وأساتذة اللغة الأمازيغية، ومعالجة الاختلالات المهنية والتنظيمية التي تؤثر على ظروف اشتغالهم، إلى جانب تسريع تعميم تدريس اللغة الأمازيغية بمختلف الأسلاك التعليمية.

ودعت النقابة، في مراسلة وجهها مكتبها الوطني إلى الوزير، إلى إصدار مذكرة وزارية تأطيرية تحدد بشكل واضح مهام أستاذات وأساتذة اللغة الأمازيغية، وشروط إسناد الأقسام وتنظيم الحصص واستعمالات الزمن، مع ضمان احترام مدة العمل المحددة في 24 ساعة أسبوعيا، وفق المرجعية التنظيمية المعمول بها منذ سنة 2006.

وسجلت الجامعة الوطنية للتعليم استمرار مجموعة من الاختلالات التي تعيق أداء هذه الفئة لمهامها في ظروف مهنية وتربوية منصفة، مشيرة إلى غياب إطار تنظيمي واضح وموحد لتدبير المادة، واضطراب شروط إسناد الأقسام وتنظيم استعمالات الزمن، فضلا عن محدودية الوسائل التعليمية والتأطير التربوي المتخصص، واستمرار التعثر في تعميم تدريس الأمازيغية.

وفي هذا السياق، طالبت النقابة بضمان الاستقلالية التنظيمية والبيداغوجية للمادة، من خلال إسناد الأقسام مباشرة إلى الأساتذة المتخصصين واعتماد استعمالات زمن مستقلة وواضحة، بما ينهي إدراج حصص الأمازيغية ضمن جداول زمنية خاصة بأساتذة تخصصات أخرى، ويحد من النزاعات والتأويلات المرتبطة بتدبير المادة على المستوى المحلي.

كما دعت إلى مراجعة الغلاف الزمني المخصص لتدريس اللغة الأمازيغية، عبر رفع الحصص الأسبوعية إلى ست ساعات لكل مستوى، مع إسناد أربعة مستويات لكل أستاذ أو أستاذة، معتبرة أن هذا التنظيم من شأنه تحقيق الانسجام بين الحجم الزمني للمادة وتدبير العمل، وتعزيز الاستقرار المهني وتحسين جودة التعلمات.

وشملت المطالب النقابية أيضا معالجة الملفات المهنية والإدارية العالقة، خاصة ما يرتبط بالإشهاد ومنحة الريادة وتدبير الحصص والتكليفات، إلى جانب ضمان الإنصاف في الاستفادة من الحقوق والتعويضات والمكتسبات المهنية، ووضع حد للممارسات التي قد تؤدي إلى التمييز بين أساتذة اللغة الأمازيغية ونظرائهم في باقي المواد الدراسية.

وعلى مستوى ظروف العمل، شددت الجامعة الوطنية للتعليم على ضرورة توفير الوسائل التعليمية والعدة الديداكتيكية والتجهيزات الرقمية الضرورية لتدريس المادة، مع الرفع من عدد مناصب التكوين والتوظيف الخاصة بمفتشي اللغة الأمازيغية، بما يضمن التأطير والمواكبة التربوية المنتظمة للأطر العاملة في الميدان.

وفي ما يتعلق بتعميم تدريس اللغة الأمازيغية، طالبت النقابة بتوسيع نطاق تدريسها ليشمل جميع المؤسسات والمستويات التعليمية، وإدماجها ضمن برامج ومناهج التعليم الأولي، وتسريع تعميمها بالسلكين الإعدادي والتأهيلي، مع إلزام مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي بتدريسها وتوفير الأطر المؤهلة، فضلا عن تفعيل إدراجها ضمن برامج تعليم أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

ودعت الهيئة النقابية، في السياق ذاته، إلى اعتماد مبدأي تكافؤ الفرص والاستحقاق في مباريات الولوج إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، من خلال حصر المباريات في مواد التخصص، مع منح الأسبقية لحاملي الشهادات المتخصصة في اللغة الأمازيغية بمختلف أنواعها، بما يحقق الإنصاف الأكاديمي ويسهم في تحسين جودة تدريس المادة.

واعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم أن النهوض باللغة الأمازيغية، باعتبارها لغة رسمية ومكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية، يستدعي الانتقال من الإقرار المبدئي بحقها في التعليم إلى توفير الشروط التنظيمية والتربوية اللازمة لتنزيل هذا الحق فعليا، عبر قرارات واضحة وإجراءات قابلة للتنفيذ والتتبع والتقييم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى