جامعة ابن طفيل تحتفي بالترجمة العربية لكتاب اللسانيات الديكارتية لتشومسكي

0

وفاء الفيلالي_ صحفية متدربة 

شهد مدرج الندوات بكلية اللغات والآداب والفنون، بجامعة ابن طفيل، صباح أمس الثلاثاء 30 نونبر 2021 عودة النشاط الأكاديمي للأساتذة الباحثين بالمؤسسة، عبر تنظيم مختبر الديداكتيك واللغات والوسائط والدراماتورلوجيا ليوم دراسي بعنوان “اللسانيات الديكارتية وما بعدها”، وذلك بعد انقطاع طويل بسبب ظروف جائحة كورونا.

جاء تنظيم هذا الحدث احتفاء بصدور ترجمة الأستاذ الباحث محمد الرحالي لكتاب “اللسانيات الديكارتية لتشومسكي” إلى اللغة العربية. هذا المؤلف الذي سيشكل، حسب ما جاء في مداخلات الباحثين خلال هذا اللقاء، إضافة نوعية للمكتبة المغربية خاصة والعربية عامة، بحكم الأهمية العلمية الكبيرة التي سيقدمها في مجال اللغات واللسانيات بشكل عام.

افتتح النشاط بكلمة السيد محمد زرو عميد كلية اللغات والآداب والفنون، معبرا فيها عن سعادته لعودة الحياة لمدرج الندوات، ومرحبا بالحضور، ومهنئا الأستاذ الباحث محمد الرحالي على منجزه العلمي، لتنتقل بعده مداخلات الجلسة الأولى تحت إدارة نائبه في البحث العلمي، الأستاذ الباحث محمد شباضة.

استهلت المداخلات بتقديم مساهمة الأستاذ الباحث محمد غاليم من جامعة محمد الخامس الرباط تحت عنوان قضايا في فلسفة الذهن، وركزت على جوهر الإرادة الحرة وكيفية تحديد العمل الإرادي الحر باعتباره ثمرة للعديد من الأعمال.

تناولت الكلمة التالية الأستاذة الباحثة سعاد الصغير من جامعة محمد الخامس الرباط، بعرض موسوم ب: “الأسس الأحيائية للمعرفة”. أما مداخلة الأستاذ الباحث سالم الرامي من جامعة القاضي عياض أسفي، فعنونها بـ”سؤال المنهج في اللسانيات”، إذ قدم واقع فلسفة العلوم في الواقع الافتراضي، مركزا على أن الفكر العلمي هو فكر متماسك وواضح ينبني على نفس الأسس خلال كل المحطات التاريخية. وبعده كانت مداخلة الأستاذ الباحث عثمان أحمياني، جامعة محمد الخامس الرباط، وتمحورت حول الأسس الفلسفية للسانيات التوليدية مقدما العديد من الإشكاليات التوليدية، معتبرا أن اللغة أنها لا تتحدد باعتبارها نتاجا وإنما تتحدد باعتبارها فاعلة منتجة. لتكون آخر مداخلة للأستاذ الباحث عادل الساحلي من جامعة محمد بن عبد الله تازة، بعنوان القضايا الخمس في اللسانيات الأحيائية، مقدما القضايا ورابطا إياها باللسانيات التوليدية معتبرها منطلقا للدراسات اللغوية.

وبعد استراحة بسيطة استؤنفت الندوة بجلسة ثانية ترأسها الأستاذ الباحث عبد العزيز المطاد، فكانت أول مداخلة للأستاذ الباحث أحمد بريسول من جامعة محمد الخامس الرباط، الموسومة بالطبيعة والثقافة في اللغة أو التركيب واللغات، مركزا على أن هناك رؤية داخلية وهي أصل طبيعي أحيائي ورؤية خارجية ذات بعد ثقافي.

أما المداخلة التالية فكانت للأستاذة الباحثة بشرى أفراح جامعة ابن طفيل القنيطرة، بعنوان الاكتساب والتوصيل، مركزة على قضية الاكتساب اللغوي باعتباره إشكالا فلسفيا أسس للسانيات التوليدية باعتبار اللغة خاصية فطرية.

وبعدها كانت مداخلة للأستاذة الباحثة حليمة الفاحصي جامعة محمد الخامس الرباط، بمداخلة تتمحور حول الانتباه المشترك والاكتساب اللغوي، مقدمة مجموعة من الحكايات الاختبارية تبين العلاقة التفاعلية بين اكتساب اللغة ونظرية الذهن .

تناول المداخلة الأخيرة المحتفى به الأستاذ الباحث محمد الرحالي تطرق فيها إلى اللسانيات الديكارتية كما تلقاها العرب والمستعربون، مشيرا للجدل الحاصل بين النقاد العرب أو المستعربين، معتبرا أن النظرية الديكارتية هي نظرية تتبعها تشومسكي من ديكارت إلى همبولت ليؤسس من خلالها نظريته اللسانية التوليدية.

وجدير بالذكر أن اليوم الدراسي عرف خلال جلستيه تقديم ثمان مداخلات رئيسية، وأعقبتهما مناقشات الحضور من أساتذة المختبر وطلبة الدكتوراه والماستر، وغطى أشغاله طلبتي الإجازة المهنية الجامعية المتخصصة في المقاولة الصحافية، وشعبة الفنون والوسائط.

الإجازة المهنية الجامعية المتخصصة في المقاولة الصحافية، جامعة ابن طفيل، القنيطرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.