أين وزيرة الطاقة من أكبر مشروع طاقي في تاريخ المغرب؟ غيابات متكررة تُثير الجدل!
غياب وزيرة الانتقال الطاقي عن اجتماعات الهيدروجين الأخضر يثير التساؤلات

ل.شفيق- اعلام تيفي
في إطار تعزيز موقع المغرب كفاعل رئيسي في الطاقات المتجددة، أصدر رئيس الحكومة في 11 مارس 2024 منشورًا لتفعيل “عرض المغرب لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر”، وهو مشروع محوري في التحولات الطاقية العالمية. المنشور نصّ على تشكيل لجنة قيادة خاصة، يرأسها رئيس الحكومة وتضم عدة وزارات، بما فيها الوزارة الوصية على الطاقة.
وُكلت إلى اللجنة مهام أساسية، منها إنجاز دراسات حول شبكة أنابيب الهيدروجين والغاز، وتقييم الجدوى الاقتصادية وخطط التمويل. كما كُلّفت بدراسة إمكانية ربط هذه الشبكة بأوروبا مستقبلًا، إلى جانب تقييم استخدام تجاويف الملح لتخزين الهيدروجين الأخضر، ومواكبة المستثمرين لضمان توافق مشاريعهم مع البنية التحتية الوطنية.
لكن ما أثار الجدل هو الغياب المتكرر لوزيرة الانتقال الطاقي، ليلى بنعلي، عن اجتماعات اللجنة. ففي اجتماع 6 مارس 2025، حضره وزراء بارزون مثل عبد الوافي لفتيت، نزار بركة، رياض مزور، وفوزي لقجع، إلى جانب مسؤولين من مؤسسات استراتيجية كـ”مازن”، لكن الوزارة المعنية بالطاقة لم تكن ممثلة.
هذا الغياب لم يكن الأول. خلال اجتماع 24 أكتوبر 2024، لم يحضر أي ممثل رسمي عن الوزارة، وهو ما تكرر في 29 غشت من نفس السنة، حيث اقتصر التمثيل على الكاتب العام زكريا حشلاف.
هذا الوضع يطرح تساؤلات، خاصة أن الوزيرة كانت حاضرة في جلسة العمل الملكية يوم 22 نونبر 2022، التي قادها الملك محمد السادس، وكانت انطلاقة نحو بلورة رؤية متكاملة للهيدروجين الأخضر.
محاولات التواصل مع وزارة الانتقال الطاقي لمعرفة أسباب هذا الغياب لم تُسفر عن رد رسمي، لكن مصادر مقربة من الوزيرة بررت الأمر بـ”ظروف عائلية قاهرة” منعتها من حضور الاجتماع الأخير.
لكن، هل يكفي العذر الشخصي لتبرير غياب متكرر عن مشروع استراتيجي بحجم الهيدروجين الأخضر؟ وهل ستشهد الاجتماعات المقبلة حضورًا فاعلًا للوزارة، أم أن الغموض سيظل سيد الموقف؟





