أديب بنبراهيم يفتح شهية صندوق الإيداع والتدبير على سوق السكن الإيجاري

إعلام تيفي

في ظل التحديات المتزايدة التي يعرفها سوق الإيجار السكني في المغرب، يعمل كاتب الدولة المكلف بالإسكان على إطلاق ورش هيكلي جديد يهدف إلى توفير عرض مناسب يلبي حاجيات الفئات المتوسطة، ويُعزز توازن سوق السكن.

وأكد أديب ابن ابراهيم أن هذا المشروع ينبني على تشخيص أولي وتحليل ميداني أفضى إلى إطار استراتيجي أولي، ستُبنى عليه مرحلة إعداد الدراسة التفصيلية، والتي ستوكل إلى مكتب دراسات يتم اختياره بعد طلب العروض المطروح حالياً.

وشدد كاتب الدولة على ضرورة إشراك كافة المتدخلين في صياغة نموذج سكن إيجاري مندمج، مستدام، ومراعٍ للواقع الاجتماعي، بما يضمن أثرًا ملموسًا على الساكنة ويواكب التحولات الحضرية بالمملكة.

وقد أثار المشروع اهتمامًا كبيرًا لدى الفاعلين، خاصة مجموعة صندوق الإيداع والتدبير، حيث استقبل كاتب الدولة مسؤولين من ذراعها التنموي CDG Développement، على رأسهم عادل شنوف، رئيس القطب، ومهدي القباج، المدير العام المساعد، وأكدا انخراط المجموعة في هذه المبادرة الهيكلية.

وسبق أن أكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن ابراهيم، خلال مؤتمر نظمه صندوق النقد العربي، يناير الماضي، أن تطوير سوق السكن الإيجاري في المغرب يواجه عدة إشكاليات تتطلب تدخلاً شاملاً، أبرزها غياب التنوع في العرض وضعف الاستثمار.

وشدد على أهمية إرساء تدابير تحفيزية لحماية حقوق الملاك وضمان دفع الإيجارات، مع ضرورة مراجعة الترسانة القانونية لخلق مناخ ثقة بين الأطراف، مقترحًا إحداث صندوق ادخار للسكن يمكن أن يساهم في تمويل اقتناء السكن أو ضمان دفع الإيجار لاحقًا.

كما أبرز بن ابراهيم أهمية إدماج التنمية المستدامة في هذا الورش، تماشياً مع أهداف 2030، داعيًا إلى جعل السكن المستأجر أكثر جاذبية من خلال سياسات اجتماعية وبيئية متكاملة. المؤتمر شكل أيضًا مناسبة لبحث سبل تسهيل الولوج المالي وتوظيف الابتكار في البناء، بمشاركة مختلف القطاعات الوزارية والهيئات المعنية.

ويشكل غلاء الإيجار في المغرب، خاصة في المدن الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة، أحد أبرز التحديات التي تؤثر سلباً على فرص الولوج إلى سكن لائق للطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود.

فرغم توسع العرض العقاري، ما تزال أسعار الكراء مرتفعة وغير متناسبة مع القدرة الشرائية للأسر، ما يفرض ضرورة اعتماد حلول مبتكرة لتنظيم هذا السوق وضمان توازنه الاجتماعي والاقتصادي.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى