أطباء الأسنان يحذرون: محال غير مرخصة تعرض صحة المواطنين للخطر

اعلام تيفي

حذرت الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان بالمغرب من التنامي المقلق للممارسة غير القانونية لمهنة طب الأسنان في المملكة، داعية السلطات المعنية إلى التحرك بشكل عاجل للتصدي لهذه الظاهرة التي تمس بشكل مباشر بصحة المواطنين وتضر بسمعة المغرب كوجهة صحية آمنة.

وأفادت الهيئة في بلاغ رسمي أن عددا من الأشخاص غير المؤهلين أكاديميا وقانونيا يزاولون أنشطة طبية ضمن محال تنقصها أبسط شروط السلامة والنظافة.

وهو ما يشكل حسب الهيئة  تهديدا مباشرا على صحة المواطنين، خاصة في ظل تسجيل محاكمات وحوادث مؤسفة، كان بعضها مميتا بسبب غياب شروط الوقاية والتعقيم واستخدام مواد طبية مغشوشة أو منتهية الصلاحية.

وأوضحت الهيئة أن هذه الممارسات غير القانونية تجري داخل محال يطلق عليها محال صانعي رمامات الأسنان، حيث يتم استقبال مرضى وتقديم علاجات تتناقض مع القانون والنصوص المنظمة لمهنة طب الأسنان (القانون 07.05)، بالإضافة إلى تلك المتعلقة بحماية المستهلك واستعمال المستلزمات الطبية.

ونبهت الهيئة إلى استمرار هذه الخروق على الرغم من تدخل السلطات التي أصدرت دوريات بهذا الخصوص، مدعمة بأعمال مراقبة وتفتيش كشفت الخلل في تلك محالّ غير قانونية.

إلا أن هذه الفضاءات ما تزال تنشط في الأحياء الحساسة بسبب ضعف التوعية وتغاضي السلطات في تطبيق القانون.

وأشارت الهيئة كذلك إلى أن هذه الخروق تتزامن مع استعداد المغرب لتنظيم تظاهرات رياضية سياحية كبرى، وتدفق سياح أجانب على ترابه، بالإضافة إلى التوجه نحو ترسيخ صورة المغرب كوجهة سياحة طبية مختلفة. وهو ما يزيد حسب الهيئة  الخطورة على سمعة المملكة ويهدد عائداتها على الخزينة العامة.

وذكرت الهيئة أن بعض السفارات الأجنبية أصدرت بالفعل تحذيرات لمواطنيها بسبب هذه الممارسات غير القانونية في المغرب.

وأمام هذا الخلل، طالبت الهيئة السلطات المعنية  اتخاذ تدابير عاجلة وحازمة، بما يشمل إغلاق هذه المحال غير المرخص لها ومتابعة المخالفين قضائيا، بالإضافة إلى مراقبة محال صانعي رمامات الأسنان التي يجب أن يقتصر دورها على إعداد أطقم أسنان ضمن وصفات طبية دون استقبال مرضى.

وختمت الهيئة بلاغها بالتأكد على أن المغرب يتجه ضمن ورش التغطية الصحية نحو تخريج أعداد كافية من أطباء الأسنان بسبب التكوين الجامعي في إحدى عشرة كلية طب أسنان على الصعيد الوطني، وهو ما يضمن  على المدى القريب  توفير خدمة صحية آمنة ضمن الأطر والقوانين المعمول بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى