المهاجري: “مسيرة آيت بوكماز نتيجة فشل حكومي سابق”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
اتهم هشام المهاجري، النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، الحكومة السابقة بالوقوف وراء الاحتجاجات التي شهدتها منطقة آيت بوكماز، معتبرا أن جذور هذه التحركات تعود إلى عدم تفعيل صندوق التأهيل الاجتماعي، الذي ينص عليه الفصل 142 من الدستور.
وخلال مشاركته في جلسة نقاش ضمن الجامعة الصيفية حول موضوع الدعم الاجتماعي، أوضح المهاجري أن المسيرة الاحتجاجية الأخيرة التي عرفتها آيت بوكماز ما كان لها أن تحدث لو تم تفعيل هذا الصندوق كما ينبغي، مضيفا: “كان من المفروض أن نكون قد انتهينا من أسباب هذه المسيرات لنمر إلى تنزيل الحماية الاجتماعية.”
وشدد البرلماني أن برنامج تقليص الفوارق المجالية، الذي أُطلق بتعليمات ملكية، عرف تدبيراً سيئاً من طرف الحكومة السابقة، حيث طغى عليه الصراع السياسي بين حزبين، قبل أن يتم تحويله إلى وزارة الفلاحة عوض تفويضه للجهات كما ينص القانون 113.14.
وكشف أن صندوق التأهيل الاجتماعي، الذي أُحدث بموجب قانون المالية سنة 2016 ولم يُفعَّل إلى اليوم، لم يُضخ فيه أي مبلغ في البداية، إلا بعد تقديم طعن أمام المحكمة الدستورية حيث تم تخصيص 10 ملايين درهم، لكن دون تنفيذ فعلي رغم أن آجال عمله تنتهي سنة 2027.
وأضاف المهاجري أن الاحتجاجات التي تعرفها المناطق المهمشة غالبا ما تتغذى من غياب العدالة المجالية، مبرزا أن اقتراب الاستحقاقات الانتخابية أدخل السياسة على خط هذه التحركات، وهو ما يستدعي الحذر وإبعاد قضايا الحماية والتغطية الاجتماعية عن المزايدات الحزبية.
وأكد أن الإصلاح الاجتماعي الحقيقي لا يكمن في تبادل الاتهامات بين الحكومات المتعاقبة، بل في وضع البرامج التي تقلص من عدد الأسر المحتاجة للدعم الاجتماعي، معتبراً أن ما يهمه في المستقبل هو عدد المستفيدين من “أمو تضامن”، لا نسبة النمو أو العجز المالي.





