جمعية تستنكر منع طفلة من دوي الاحتياجات الخاصة وإدارة قاعة الألعاب تعتذر

أثارت حادثة منع الطفلة المغربية صابرين، التي تعيش في وضعية إعاقة، من دخول إحدى قاعات الألعاب بمدينة طنجة، موجة استنكار واسعة. جمعية الاتحاد للتوحد والدمج الاجتماعي بطنجة، وصفت الواقعة في بيان لها بأنها “إهانة تمس كرامة المواطن وتتعارض مع ما يضمنه الدستور المغربي والمواثيق الدولية من حقوق المساواة والاندماج”، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تمثل “تصرفات إقصائية ومرفوضة” ويجب مقاطعة كل مكان يمارس التمييز ضد الأشخاص في وضعية إعاقة.

في المقابل، خرجت إدارة قاعة الألعاب “Big Fun” بتوضيحات تفصيلية عبر مسؤوليها، سعياً لتوضيح الملابسات. حيث عبرت المسؤولة الإدارية، عن تفاجؤهم بما يروج حول واقعة المنع، وأكدت أن القاعة لديها سياسة واضحة للتعامل مع جميع الأطفال، بما في ذلك من يأتيهم من دوي الهمم، حيث يتم اصطحاب الأطفال، توفير مكان آمن لهم للعب، تقديم وجبات لهم، والحفاظ على خصوصيتهم، بالمجان في أوقات محددة.

وشرحت أن الحادثة حصلت في صباح اليوم الثاني لزيارة صابرين، حيث طلب الموظف المسؤول من والدها مرافقة الطفلة داخل القاعة، ليس خوفاً منها، بل حفاظاً على سلامتها، خصوصاً أن القاعة تضم ترامبولين كبير وألعاب تتطلب مراقبة مستمرة من شخصين بالغين لضمان سلامتة الأطفال.

ومن جهته، أوضح المسؤول عن ألعاب “Big Fun”، أن الصبية دخلت بالفعل للعب، وأنه لم يحدث أي منع فعلي، وأن الأخبار المتداولة حول الحادثة مبالغ فيها. وأكد أن القاعة لديها كاميرات للمراقبة، وثقت الواقعة من أولها لآخرها، وأن صابرين لعبت وتفاعلت مع الأطفال الآخرين، وأن أي حديث عن خوف أو رفض هو غير صحيح.

كما أفاد مسؤولو القاعة، بأن الادارة عقدت اجتماعا داخليا، وتم من خلاله اتخاذ قرار جديد يقضي بمنح الدخول المجاني لجميع الأطفال دوي الهمم، مع التأكيد على أن “Big Fun” لا تعترف بأي فرق طبقي أو اجتماعي، وأن الهدف هو ضمان فضاء آمن لجميع الأطفال، دون استثناء أو تمييز، سواء كانوا في وضعية إعاقة أو لا. كما شددوا على أن الحادث كان مجرد سوء تفاهم، وأنه لا يمكن لوم الطفل أو العائلة، ومؤكدين كونهم يعملون على حماية الأطفال وتمكينهم من اللعب بحرية وأمان.

في الأخير، تقدمت إدارة قاعة الألعاب “Big Fun” بالاعتذار عن سوء التفاهم، مؤكدة أن القاعة تفتح أبوابها لجميع الأطفال، وأن هذه النقاش لا يعكس سياسة المؤسسة، داعية الجميع إلى تفهم الظروف التي حصلت والعمل على ضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى