المنصوري تعترف بتأخر تأهيل 4 آلاف مسكن في مناطق الحوز بسبب المخاطر البيئية

حسين العياشي
أعلنت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن تأخر في تأهيل مساكن نحو 4 آلاف أسرة في المناطق المتضررة من زلزال الحوز. وأوضحت أن السبب الرئيس لهذا التأخير يعود إلى تواجد تلك المساكن في مناطق تعتبر خطرة، وهو ما يجعل عملية تأهيلها أمراً غير ممكن في الوقت الراهن.
وجاء هذا التصريح خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث ردّت المنصوري على استفسارات النواب حول حصيلة التدابير المتخذة لمواجهة تداعيات الزلزال، مشيرة إلى أن الحكومة تتعامل بحذر مع هذه المواقف، وقالت: “لا يمكنني أن أعدكم بإعادة إسكان المتضررين في أماكن تشكل خطراً على حياتهم”. مضيفة أن هناك قلة من البلدان التي استطاعت تدبير مثل هذه الكوارث بالطريقة التي فعلها المغرب، معبرة عن فخرها بحكمة الإجراءات المتخذة.
وفي إطار حديثها عن التدابير المتخذة، أكدت الوزيرة أن الحكومة عملت بشكل مستمر ودؤوب على مواجهة تداعيات الزلزال، وأن اجتماعات شهرية كانت تُعقد مع رئيس الحكومة لتقييم سير العمل والحرص على النزول إلى الميدان لضمان التنفيذ الفعلي للإجراءات. وأوضحت أن العملية شهدت إصدار 58 ألفاً و945 رخصة بناء، وتم الانتهاء من تأهيل 53 ألفاً و648 مسكناً.
ورداً على الاتهامات الموجهة للحكومة بالتقصير والفشل في ورش إعادة إسكان المتضررين، اعترفت المنصوري بوجود بعض الحالات التي لم تُعالج بعد، مشيرة إلى أن ذلك لا يعني أن الحكومة تقاعست عن أداء واجبها. وقالت: “نحن لا نهدأ إذا بقي مغربي واحد من المتضررين بلا مأوى”، مؤكدة أن الحكومة تواصل جهودها لمعالجة هذه الحالات.
وأوضحت الوزيرة أن تلك الحالات المرتبطة بـ 4 آلاف أسرة لم تُعالج بعد هي في مناطق تعتبر خطرة ولا يمكن إعادة إسكان المواطنين فيها. وأضافت أن العمل ما زال مستمراً، وأن تأهيل هذه الأسر يحتاج إلى دراسة دقيقة لضمان سلامتهم.
في رده على تساؤل من النائبة فاطمة الزهراء التامني عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، قالت المنصوري إن المقارنة بين سرعة إعادة بناء المنازل المتضررة من الزلزال وبناء المنشآت الرياضية غير منطقية، إذ أن الزلزال ضرب منطقة جبلية ذات تضاريس وعرة، وهو ما يفرض تحديات أكبر في إعادة بناء البنية التحتية مقارنة بالمشاريع الأخرى. وشددت على أن المقارنة بين المشاريع في الحوز وغيرها من المشاريع غير دقيقة ولا تعكس الواقع.
وفيما يخص التنسيق الإداري، أكدت الوزيرة أن اللجنة بين الوزارية المكلفة ببرنامج إعادة بناء مناطق زلزال الحوز عقدت منذ تأسيسها 16 اجتماعاً، بالإضافة إلى تشكيل لجان مشتركة مع وزارة الداخلية على المستويات المحلي والجهوي والمركزي. وأوضحت أن هذه اللجان تمكنت من إجراء إحصاء أولي شمل 170 ألف بناية، وتم تحديد 26 ألف و798 مسكناً ضمن المناطق المتضررة. كما تم فتح باب الطعون، مما أتاح إعادة فحص 160 ألف بناية، ليصل العدد الإجمالي للمساكن المعنية إلى 58 ألف و968.
الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري اختتمت حديثها بالتأكيد على أن الحكومة عازمة على إتمام هذا المشروع الضخم رغم التحديات الطبيعية والإدارية، وأنها تواصل العمل دون توقف لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة وضمان توفير مأوى آمن للمواطنين.





