في اليوم العالمي للمرأة.. فيدرالية نسائية تدق ناقوس الخطر بشأن حقوق النساء بالمغرب

إعلام تيفي 

في سياق إحياء اليوم العالمي للمرأة، دقت فيدرالية رابطة حقوق النساء ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بتحديات متزايدة تواجه حقوق النساء في المغرب، محذرة من تداعيات تعثر الإصلاحات التشريعية وتراجع فعالية المنظومة الحقوقية على المستويين الدولي والوطني.

وأعربت الفيدرالية، في بيان لها، توصل “إعلام تيفي”  بنسخة منه، عن قلقها إزاء ما اعتبرته تآكلا في آليات إنفاذ القانون الدولي وتراجعا في فعالية الضمانات الحقوقية العالمية، مؤكدة أن الأوضاع في عدد من مناطق النزاع تكشف عن اختلالات عميقة في احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

وسجلت الهيئة الحقوقية أن العديد من النزاعات الجارية في العالم، من بينها تلك التي تشهدها مناطق في أفريقيا والشرق الأوسط، أظهرت محدودية قدرة المنظومة الدولية على حماية المدنيين، مشيرة إلى أن استهداف المنشآت الحيوية والبنيات المدنية يشكل خرقا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وخاصة الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف، وهو ما يفرض، بحسبها، ضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية ووضع حد للإفلات من العقاب.

وعلى الصعيد الوطني، شددت الفيدرالية على أن النهوض بأوضاع النساء المغربيات يظل رهينا بإصلاحات قانونية وتشريعية عميقة، في مقدمتها تسريع مراجعة مدونة الأسرة في المغرب بما يضمن ملاءمتها مع مقتضيات دستور المغرب 2011 والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.

واعتبرت أن أي تأخير في هذا المسار من شأنه أن يكرس مظاهر الحيف والتمييز، داعية إلى مقاربة تشريعية تضمن المساواة الفعلية وتحمي النساء من مختلف أشكال التمييز.

كما دعت الفيدرالية إلى تجويد المنظومة الجنائية بهدف تعزيز الحماية القانونية والقضائية للنساء ضحايا العنف والتمييز، مشيرة إلى ضرورة معالجة الإشكالات العملية التي تعيق ولوج النساء إلى العدالة، وتطوير آليات الحماية بما يستجيب للتحولات الاجتماعية والقانونية التي يعرفها المجتمع المغربي.

وفي السياق ذاته، حذرت الهيئة الحقوقية من تنامي خطابات تعتبرها معيقة للمسار الحقوقي والديمقراطي، مشددة على ضرورة التصدي لكل الخطابات التي توظف الهويات الثقافية أو المرجعيات الاجتماعية لتبرير التمييز أو إبطاء الإصلاحات المرتبطة بحقوق النساء.

وطالبت الفيدرالية، في بيانها، بتفعيل العدالة الجنائية الدولية لضمان حماية النساء في مناطق النزاع ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية تعزيز السيادة القانونية الوطنية من خلال اعتماد تشريعات تقدمية تستجيب لواقع النساء المغربيات وتكفل لهن المساواة والمناصفة في مختلف الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى