انقطاع الماء وعزلة الطرق تعمق معاناة سكان دواوير بني فراسن بإقليم تازة

أميمة حدري
تتواصل معاناة سكان عدد من الدواوير التابعة لجماعة بني فراسن بإقليم تازة، في ظل أزمة حادة مرتبطة بانقطاع الماء الصالح للشرب منذ شهر يناير الماضي، إلى جانب عزلة طرقية خانقة يعاني منها دوار مطازة، ما فاقم من صعوبة الظروف المعيشية للسكان في هذه المناطق القروية.
وتعيش عدة دواوير، من بينها غيلان، وأهل الزاوية، ومطازة، وأولاد بوجمعة، والقلب، والخنادق، منذ أكثر من شهرين، على وقع انقطاع تام للماء الصالح للشرب، وهو ما دفع السكان إلى البحث عن بدائل اضطرارية لتأمين حاجياتهم اليومية من هذه المادة الحيوية.

وفي ظل غياب مصادر قريبة للماء، اضطر العديد من الأسر إلى الاعتماد على مياه الأمطار التي يتم جمعها من أسطح المنازل وتخزينها لاستعمالها في الشرب والطبخ، وهو وضع يثير مخاوف صحية متزايدة، خاصة مع احتمال تلوث هذه المياه واختلاطها بالوحل والشوائب.
هذا الوضع، أصبح يفرض على الساكنة أعباء إضافية في حياتهم اليومية، حيث تتزايد المخاطر المرتبطة باستعمال مياه غير مراقبة صحيا، في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة وتزداد الحاجة إلى مصادر مياه آمنة.
وفي سياق متصل، يواجه سكان دوار مطازة وضعية عزلة شبه تامة منذ ما يقارب شهر ونصف، بعدما تسببت انهيارات أرضية في قطع الطريق الرئيسية المؤدية إلى الدوار على مسافة تتراوح بين ثلاثة وأربعة كيلومترات، ما أدى إلى تعطيل حركة التنقل بشكل كبير.

وبسبب هذا الوضع، بات السكان مجبرين على استعمال مسلك بديل وعر يمتد لنحو 13 كيلومترا للوصول إلى أقرب مركز أو قرية مجاورة، وهو ما يزيد من صعوبة التنقل ويحد من إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك التزود بالمؤن والعلاج والتنقل نحو المؤسسات التعليمية والإدارية.
وفي ظل استمرار هذه الظروف، يطالب سكان الدواوير المتضررة بتدخل عاجل من طرف السلطات والجهات المعنية من أجل معالجة أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب وإعادة فتح الطريق المؤدية إلى دوار مطازة، بما يضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم وفك العزلة عن هذه المناطق القروية.





