تزامن العطلة البينية مع عيد الفطر يثير جدلا في الوسط التعليمي ويصل إلى البرلمان

أميمة حدري

لا حديث يطغى في الوسط التعليمي سوى عن التداخل المتوقع بين العطلة البينية الثالثة وعيد الفطر، ما أثار جدلا واسعا حول توقيت الراحة المدرسية بالمغرب، ووصل أثره إلى البرلمان من خلال سؤال كتابي موجه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول إمكانية تأجيل العطلة لضمان استغلال أفضل لفترة الراحة للتلاميذ والأساتذة.

وتمتد العطلة البينية من 15 إلى 22 مارس الجاري، وتتزامن تقريبا مع نهاية شهر رمضان، حيث من المتوقع أن يصادف عيد الفطر يوم السبت 21 مارس وفق تقديرات فلكية أولية، وأثار تساؤلات حول جدوى التوزيع الزمني الحالي للعطل المدرسية.

وبحسب النقاشات التي طغت على الأوساط التعليمية، فإن الفصل بين عطلة عيد الفطر والعطلة البينية، من شأنه أن يحقق استفادة حقيقية من فترة الراحة، على اعتبار أن دمج العطلتين قد يحد من الفرصة المتاحة للتلاميذ والأطر التربوية على حد سواء لاستعادة النشاط والراحة المهنية والبدنية بعد فترات العمل المتواصلة، ويؤثر على التوازن الزمني في السنة الدراسية.

ووفق ذات الآراء، فإن فترات العطل غالبا ما تستغل لبرمجة دورات تكوينية للأطر التربوية، ما يطرح تساؤلات حول ملاءمة هذا الاستخدام مع الأهداف التعليمية والصحية، ويعيد الجدل حول ما إذا كانت العطل المدرسية تحقق هدفها الأساسي المتمثل في توفير وقفات زمنية تساعد المتعلمين على تثبيت التعلمات ودعمها، مع مراعاة حقوق الأساتذة في الراحة المهنية.

وتفاعلا مع هذا الجدل، وجه خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، والذي أشار فيه إلى أن تزامن العطلة مع هذا الشهر الفضيل قد لا يتيح الاستفادة المثلى منها، إذ يفرض رمضان إيقاعا يوميا مختلفا ومتطلبات اجتماعية وروحية إضافية تؤثر على سير الدراسة.

وبحسب السؤال الكتابي ذاته، فإن عدد من الفاعلين التربويين وأولياء الأمور، أكدوا أن تأجيل العطلة إلى ما بعد عيد الفطر قد يسهم في تحقيق توازن أفضل في الزمن المدرسي، كما يمكن أن يتيح للتلاميذ والأطر التربوية الاستفادة من فترة الراحة في ظروف تربوية ونفسية أكثر ملاءمة، بما يدعم جودة التعلمات ويخفف الضغط الدراسي.

وفي ختام سؤاله، طالب المستشار البرلماني، وزير التعليم الأولي، بإعلان وزارته عزمها لدراسة إمكانية هذا التأجيل، بالإضافة إلى التدابير التي يمكن اتخاذها لضمان تدبير مرن ومتوازن للزمن المدرسي خلال هذه الفترة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى