أسعار الغذاء ترفع مؤشر الأثمان في فبراير رغم تراجع سنوي طفيف

إعلام تيفي ـ بلاغ
سجلت معطيات المندوبية السامية للتخطيط خلال شهر فبراير 2026 ارتفاعاً في الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,5 في المائة مقارنة مع شهر يناير، في مؤشر يعكس استمرار الضغط على القدرة الشرائية، خاصة من جهة المواد الغذائية التي عادت لتقود منحى الارتفاع.
وحسب المذكرة الإخبارية، فإن هذا الارتفاع الشهري يعود بالأساس إلى زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة 0,8 في المائة، مقابل ارتفاع محدود في المواد غير الغذائية لم يتجاوز 0,3 في المائة.
وقد شملت الزيادات أساسا أثمان السمك وفواكه البحر والفواكه واللحوم والخضر، وهي مواد أساسية في الاستهلاك اليومي للمغاربة، ما يجعل تأثيرها مباشراً على ميزانية الأسر.
في المقابل، سجلت بعض المواد الغذائية تراجعاً، خاصة الزيوت والدهنيات والمشروبات، غير أن هذا الانخفاض لم يكن كافياً لموازنة الارتفاع العام.
أما في ما يتعلق بالمواد غير الغذائية، فقد برزت المحروقات كأهم عامل في الزيادة، في سياق يتسم بتقلبات مستمرة في أسعار الطاقة وانعكاساتها على مختلف سلاسل الإنتاج والنقل.
وعلى المستوى الجغرافي، تفاوتت نسب الارتفاع بين المدن، حيث سجلت أعلى الزيادات في وجدة وطنجة وتطوان، بينما بقيت الارتفاعات محدودة نسبياً في مدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط، في حين عرفت بعض المدن انخفاضاً طفيفاً، ما يعكس تبايناً في دينامية الأسعار محلياً.
ورغم هذا الارتفاع الشهري، تكشف المقارنة السنوية عن تراجع الرقم الاستدلالي العام بنسبة 0,6 في المائة مقارنة مع فبراير 2025، نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 2,0 في المائة، مقابل ارتفاع طفيف في المواد غير الغذائية.
ويعكس هذا التراجع نوعاً من التوازن النسبي بعد موجات تضخم سابقة، وإن كان لا يلغي الإحساس العام بغلاء المعيشة.
أما مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأسعار المتقلبة أو المحددة، فقد سجل ارتفاعاً بنسبة 2,0 في المائة على أساس شهري، مقابل انخفاض سنوي، ما يشير إلى استمرار ضغوط كامنة داخل الاقتصاد، رغم بعض المؤشرات المهدئة.





