النيابة العامة تكشف مخططها الاستراتيجي الجديد

إعلام تيفي ـ بلاغ

أعلنت رئاسة النيابة العامة عن مخططها الاستراتيجي للفترة 2026-2028، المرتكز على تسعة محاور كبرى تشكل خارطة طريق لعملها خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك في إطار مواصلة ترسيخ استقلال السلطة القضائية والارتقاء بأدائها.

 

ويهم التوجه الاستراتيجي الأول تعزيز الثقة في النيابة العامة والإسهام في الارتقاء بفعالية أدائها، فيما يركز التوجه الثاني على تعزيز حماية الحقوق والحريات. أما التوجه الثالث فيتعلق بتخليق الحياة العامة، في حين يُعنى التوجه الرابع بحماية الفئات الخاصة. ويستهدف التوجه الخامس حماية النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، بينما يهم السادس تأهيل الموارد البشرية وتعزيز عقلنة تدبير الميزانية. ويرتكز التوجه السابع على الرقمنة وإدماج التكنولوجيا الحديثة، ويعنى الثامن بالتعاون القضائي الدولي والشراكات، فيما يخصص التوجه التاسع لتعزيز التواصل المؤسساتي.

 

ويتضمن هذا المخطط ثلاثين ورشًا موزعة على مختلف هذه التوجهات، تروم تحقيق أهداف محددة وفق مؤشرات قابلة للقياس، بما يضمن نجاعة التنفيذ وتتبع النتائج، ويشكل، بحسب البلاغ، قفزة نوعية في مسار تطوير وتحديث منظومة العدالة بالمملكة.

 

ويعد المخطط الاستراتيجي إطارًا مرجعيًا تسعى من خلاله رئاسة النيابة العامة إلى تكريس وتوطيد استقلال السلطة القضائية والارتقاء بمستوى أدائها، استرشادًا بالتوجيهات الملكية السامية التي وردت في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لثورة الملك والشعب بتاريخ 20 غشت 2009، والتي أكدت على ضرورة توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنًا لدولة الحق والقانون، وعمادًا للأمن القضائي والحكامة الجيدة ومحفزًا للتنمية.

 

وأوضح البلاغ أن إعداد هذا المخطط تم وفق مقاربة تشاركية، انسجامًا مع الأدوار الدستورية والقانونية للمؤسسة، وبهدف الرفع من مستوى أداء النيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة، وتفعيل شعار “القضاء في خدمة المواطن”، عبر حماية الحقوق والحريات، وتحسين جودة الأداء المهني، وتأهيل الموارد البشرية، وضمان تكوين مستمر يواكب التحولات الوطنية والدولية.

 

كما يسعى المخطط إلى الاستفادة من الإمكانيات التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة لتطوير أساليب العمل وتحديث الخدمات المقدمة لمرتفقي العدالة، بما يعزز النجاعة القضائية ويضمن تنزيلًا فعالًا للسياسة الجنائية، من خلال الدفاع عن الحق العام وصيانة النظام العام والتمسك بضوابط سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف.

 

ويأتي هذا المخطط تتويجًا لمسار من التراكمات التي عرفتها تجربة استقلال النيابة العامة بالمغرب، والتي شارفت على عشريتها الأولى، ليشكل جسر عبور نحو العشرية الثانية، عبر ترصيد المكتسبات المحققة والانخراط في مجالات جديدة ذات صلة باختصاصاتها، ضمن مقاربة مندمجة تؤهلها للاضطلاع بدورها الدستوري داخل النسيج المؤسساتي الوطني، بتنسيق مع باقي مكونات منظومة العدالة.

 

وتأمل رئاسة النيابة العامة أن يشكل هذا المخطط أرضية مشتركة لتأهيل هياكلها الإدارية وتحديث نظم العمل، سواء على المستوى المركزي أو على مستوى النيابات العامة لدى محاكم المملكة، بما يرفع من منسوب ثقة المواطنين ويعزز مكانة العدالة كرافعة أساسية لدولة الحق والقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى